advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

وفاة شاب بالمنوفية تثير الجدل حول «نظام الطيبات».. وتحذيرات من ترك الإنسولين دون إشراف طبي

محمد يوسف

الأحد, 10 مايو, 2026

06:50 م

خيّمت حالة كبيرة من الحزن على أهالي قرية هورين التابعة لمركز بركة السبع بمحافظة المنوفية، بعد وفاة الشاب محمد عبدالوهاب البردخيني عن عمر ناهز 41 عامًا، وسط صدمة واسعة بين أسرته وأصدقائه وأبناء القرية، الذين أكدوا أنه كان يتمتع بحسن الخلق والسيرة الطيبة.


وانتشر خبر الوفاة سريعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أن الجدل تصاعد بعد تداول منشور لأحد أصدقاء الراحل، تحدث فيه عن ما يُعرف بـ«نظام الطيبات»، مؤكدًا أن اعتماد محمد عليه كان السبب الرئيسي في تدهور حالته الصحية، بعدما توقف عن تناول الإنسولين لفترة.


منشور صادم يفتح باب الجدل
وجاء في المنشور المتداول: “ملعون أبو نظام الطيبات.. صديقي توفي بسببه”، وهي الكلمات التي أثارت حالة واسعة من التفاعل والغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة مع انتشار الحديث خلال الفترة الأخيرة عن أنظمة علاجية ووصفات طبيعية يتم الترويج لها باعتبارها بدائل للأدوية التقليدية، خصوصًا لمرضى الأمراض المزمنة مثل السكري.


وبحسب مقربين من الراحل، فإنه كان يعاني من مرض السكري، لكنه قرر التوقف عن تناول الإنسولين والاعتماد على هذا النظام الغذائي والعلاجي المتداول عبر الإنترنت، ما تسبب في مضاعفات خطيرة أدت إلى تدهور حالته الصحية بشكل مفاجئ.


وأوضح المقربون أن حالته كانت مستقرة إلى حد كبير مع الانتظام على العلاج، قبل أن تتدهور بصورة سريعة ويدخل في غيبوبة سكر، توفي على إثرها رغم محاولات إسعافه.


تحذيرات من الوصفات غير الموثوقة
وأعادت الواقعة التحذيرات من خطورة الانسياق وراء الوصفات والأنظمة العلاجية غير المعتمدة طبيًا، خاصة مع تزايد المحتوى المنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي الذي يروج لعلاجات بديلة دون أساس علمي واضح.


وأكد عدد من الأطباء مرارًا أن مرضى السكري، خصوصًا من يعتمدون على الإنسولين، لا يمكنهم إيقاف العلاج أو تغييره دون متابعة دقيقة من الطبيب المختص، لأن ذلك قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تهدد الحياة.


كما طالب عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي بضرورة تشديد الرقابة على الصفحات التي تروج لمثل هذه الأنظمة غير الموثوقة، منعًا لتكرار مثل هذه الوقائع المؤلمة.


حالة تعاطف واسعة مع أسرة الراحل
وفي المقابل، شهدت مواقع التواصل الاجتماعي حالة كبيرة من التعاطف مع أسرة الراحل، حيث انهالت الدعوات له بالرحمة والمغفرة، فيما عبّر أصدقاؤه وأهالي القرية عن صدمتهم الكبيرة من وفاته المفاجئة.


وأكد كثيرون ممن عرفوه أنه كان يتمتع بسمعة طيبة وعلاقات جيدة مع الجميع، ما ضاعف من حالة الحزن التي خيمت على القرية عقب إعلان وفاته.


رسالة تحذير من مخاطر المعلومات الطبية المضللة
وأعادت الواقعة إلى الواجهة الحديث عن مخاطر المعلومات الطبية المنتشرة عبر الإنترنت، والتي قد تدفع بعض المرضى لاتخاذ قرارات علاجية خطيرة دون الرجوع إلى المتخصصين.


ويؤكد أطباء أن أدوية مثل الإنسولين تمثل ضرورة أساسية لعدد كبير من مرضى السكري، وأن التوقف عنها بشكل مفاجئ قد يؤدي إلى مضاعفات حادة، من بينها غيبوبة السكر، التي قد تنتهي بالوفاة.


وتحوّلت قصة محمد عبدالوهاب إلى رسالة تحذير مؤلمة للكثيرين، من خطورة الاعتماد على تجارب أو نصائح غير موثوقة في التعامل مع الأمراض المزمنة، بعيدًا عن الإشراف الطبي المتخصص.