في قلب قطاع الناشئين بنادي الزمالك، يبرز اسم يوسف وائل، الملقب بـ "يوسف الفرنسي"، كأحد المواهب الواعدة جيل 2005. وُلد يوسف في العاصمة الفرنسية باريس لأب مصري وأم جزائرية، مما منحه مزيجاً ثقافياً فريداً وحصيلة ثلاث جنسيات (المصرية، الفرنسية، والجزائرية).
بدأ رحلته الكروية في مدرسة "ريد ستار" الفرنسية العريقة، حيث اكتسب أسس الانضباط التكتيكي والتكوين البدني الأوروبي قبل أن يقرر خوض مغامرة العودة إلى جذوره المصرية.
لم تكن رحلة يوسف للزمالك مفروشة بالورود؛ إذ واجه اعتراضاً من والده الذي رغب في استمراره بفرنسا، لكن "عشق الكيان" الذي نقله إليه عمه كان أقوى من أي عقبات. أصر يوسف على خوض اختبارات القلعة البيضاء،
وبالفعل نجح في لفت أنظار المدرب أسامة عبد الله، ليتحول من مجرد وافد جديد إلى أحد الركائز الأساسية في فريقه.
وقد اكتسب لقبه "الفرنسي" ليس فقط بسبب ملامحه أو إجادته للغة الفرنسية بطلاقة، بل لأسلوبه الأنيق في الملعب الذي يعكس جودة التأسيس الأوروبي.
يجيد يوسف اللعب في مركزي (6 و8) بخط الوسط، متميزاً بالهدوء التام تحت الضغط والقدرة الفائقة على بناء اللعب من الخلف. ويعد النجم الإسباني سيرجيو بوسكيتس هو ملهمه العالمي في التحرك الذكي، بينما يتخذ من الثنائي عبد الله السعيد وأحمد حمدي قدوة له في الملاعب المصرية، خاصة في التحكم بإيقاع المباراة.
يتبع يوسف برنامجاً غذائياً وبدنياً صارماً خارج التدريبات الجماعية، مؤمناً بأن الانضباط هو بوابته الوحيدة لاقتحام الفريق الأول.
يضع "يوسف الفرنسي" نصب عينيه هدفاً واضحاً؛ وهو حجز مكان أساسي في تشكيلة الفريق الأول للزمالك والمساهمة في حصد البطولات، ليكون خير تعويض عن الرحلة الشاقة التي بدأها من باريس.
كما يطمح اللاعب الشاب لتمثيل منتخب مصر مستقبلاً، مستفيداً من خبراته الفنية المتنوعة وشخصيته القيادية، ليثبت أن قراره بترك استقرار أوروبا كان الخطوة الصحيحة نحو كتابة تاريخ كروي باسمه في مدرسة الفن والهندسة.
مواضيع متعلقة