advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

درع أوروبا المكسور: كيف أربك قرار "ترامب" حسابات الناتو؟

مصطفى علوان

الخميس, 7 مايو, 2026

05:52 م

في خطوة وصفتها الأوساط الأمنية بـ"الصادمة"، أجهض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطط الإدارة السابقة الرامية لتعزيز أمن القارة العجوز، ملغياً نشر صواريخ "توماهوك" ومنظومات "Dark Eagle" فرط الصوتية في ألمانيا.

هذا القرار لم يمر كإجراء إداري عادي، بل أحدث تصدعاً في جدار الردع الغربي، كاشفاً عما وصفته الصحافة الدولية بـ"الفجوة المروعة" في القدرات الدفاعية الأوروبية، وتاراً العواصم الكبرى في مواجهة مباشرة مع نقص حاد في الأسلحة الدقيقة بعيدة المدى.

كفة غير متكافئة.. العواصم الأوروبية تحت رحمة "كينجال"
بينما تعاني أوروبا من تبعات عقود من الاعتماد المطلق على الحماية الأمريكية، تبدو الكفة الروسية هي الأرجح عسكرياً؛ حيث تمتلك موسكو ترسانة "كينجال" الباليستية بمدى يتجاوز 2000 كيلومتر.

هذا التفوق التقني يضع برلين وباريس ولندن تحت تهديد مباشر من جيب "كالينينغراد" أو البر الروسي في غضون دقائق، في وقت تقتصر فيه القدرات الأوروبية الحالية مثل "تاوروس" و"ستورم شادو" على مدى قصير لا يتجاوز 500 كيلومتر، مع اشتراط تفوق جوي بات صعب المنال في ظل غياب الغطاء الأمريكي.

سباق مع الزمن.. مشاريع "الإنقاذ" والبدائل المرتجلة
أمام هذا "الكابوس الأمن”، تسعى أوروبا جاهدة لاستعادة توازنها عبر مشاريع دفاعية موحدة مثل برنامج "Elsa"، إلا أن العوائق الزمنية تشير إلى أن هذه المنظومات لن تدخل الخدمة الفعلية قبل منتصف العقد القادم.

وفي ظل هذا الانكشاف الاستراتيجي، تبرز محاولات يائسة لتطوير نسخ أرضية من الصواريخ البحرية (MdCN)، أو حتى الاستعانة بالتكنولوجيا الأوكرانية الناشئة مثل صاروخ "Flamingo"، في محاولة لترميم درع أسقطته حسابات البيت الأبيض الجديدة الموجهة نحو الداخل الأمريكي وتحديات القارة الآسيوية.

موضوعات متعلقة

نتنياهو يخرج بعد شائعات مقتله: مستمر في قيادة الحكومة والجيش والموساد

شكوك حول خطابات مختبى خامنئي.. هل يتلقى المرشد الجديد العلاج في روسيا؟

إسرائيل تستعد لتعبئة 450 ألف جندي احتياط وسط تصاعد الحرب مع إيران