advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

"ممر الأشباح": بلومبرج تفجر مفاجأة مدوية بشأن مضيق هرمز.. ما القصة؟

مصطفى علوان

الأحد, 3 مايو, 2026

11:20 م

شهد مضيق هرمز يوم الأحد تطوراً دراماتيكياً تمثل في توقف شبه كامل لحركة الملاحة البحرية، في حادثة قد تعصف باستقرار الاقتصاد العالمي.

ورسمت البيانات الصادرة عن وكالة "بلومبرغ" صورة قاتمة للوضع في المضيق، الذي يعد أهم ممر مائي لإمدادات الطاقة في العالم؛ إذ تحول هذا الشريان الذي يضخ نحو 20% من احتياجات النفط العالمية إلى ما يشبه "ممر الأشباح" بعد خلوه من السفن بشكل شبه كلي.

أرقام كارثية وحركة ملاحة محصورة
تعكس لغة الأرقام حجم الانهيار في حركة العبور بالمضيق؛ فبينما سجلت حركة الملاحة يوم السبت مرور 9 سفن في كلا الاتجاهين، هبط هذا الرقم بشكل حاد اليوم الأحد ليصل إلى سفينتين فقط.

والمثير للقلق أن هاتين السفينتين تتبعان للجانب الإيراني، مما يشير بوضوح إلى أن حرية الملاحة الدولية المتعارف عليها قد انتهت، ليحل محلها منطق القوة والتحكم الإقليمي الصارم في إدارة الممر.

التصعيد السياسي وكلمة السر "ترامب"
يربط المحللون هذا التوقف المفاجئ بالمناخ السياسي المشتعل، وتحديداً عقب التصريحات النارية التي أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الثالث من مايو.

وأكد ترامب في تصريحاته أنه من غير المرجح قبول الرد الإيراني على مقترحات التسوية المطروحة، موجهاً اتهاماً مباشراً لطهران بأنها لم تدفع ثمناً باهظاً لما تسببت به للعالم على مدار الـ 47 عاماً الماضية، مما أعطى إشارة واضحة لانسداد أفق الحلول الدبلوماسية.

التتبع المغلق وحصار الـ GPS
في محاولة للالتفاف على الرقابة والضغوط، تشير التقارير إلى أن السفن القليلة المتبقية في المنطقة تعمد إلى إغلاق أجهزة التتبع (GPS) للهروب من الملاحقة.

يأتي ذلك في ظل الحصار البحري الخانق الذي تفرضه البحرية الأمريكية منذ الثالث عشر من أبريل الماضي، حيث باتت عملية الوصول إلى المضيق تتطلب انتماءات إقليمية محددة أو موافقات استثنائية، مما وضع نهاية فعلية لعهد الملاحة المفتوحة والتقليدية في المنطقة.

مستقبل غامض وأزمة طاقة تلوح في الأفق
يقف العالم الآن أمام لحظة فارقة ومصيرية؛ فاستمرار هذا الشلل في مضيق هرمز يضع إمدادات الطاقة الدولية في مهب الريح.

ويبقى التساؤل قائماً حول ما إذا كان هذا التطور هو بداية لدخول العالم في نفق مظلم من أزمات الطاقة ونقص الإمدادات، أم أنه مجرد عملية "لي ذراع" سياسية قصوى تسبق الوصول إلى تسوية كبرى وشاملة بين القوى الدولية والإقليمية.

موضوعات متعلقة

نتنياهو يخرج بعد شائعات مقتله: مستمر في قيادة الحكومة والجيش والموساد

شكوك حول خطابات مختبى خامنئي.. هل يتلقى المرشد الجديد العلاج في روسيا؟

إسرائيل تستعد لتعبئة 450 ألف جندي احتياط وسط تصاعد الحرب مع إيران