عادت الدراما العربية لتثبت قوتها كأداة تأثير سياسي عابرة للحدود، بعدما شنت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية هجوماً حاداً على مسلسل «أصحاب الأرض». الأزمة اندلعت بسبب تجسيد العمل لشخصية مستوحاة من المتحدثة باسم جيش الاحتلال للإعلام العربي، المعروفة بـ «كابتن إيلا»، وهو ما اعتبره الإعلام العبري تجاوزاً لحدود الفن ودخولاً في مربع المواجهة الإعلامية المباشرة.
وجاءت حالة "الجنون" الإسرائيلية نتيجة التجسيد الدقيق الذي قدمته الفنانة المصرية روان الغابة، التي كشفت عن خضوعها لتدريبات مكثفة لتعلم اللغة العبرية ومحاكاة نبرة الصوت ولغة الجسد الخاصة بالشخصية الحقيقية.
هذا الإتقان الدرامي رأت فيه الصحافة الإسرائيلية محاولة لـ «تفكيك الرواية» التي يسعى جيش الاحتلال لتصديرها للجمهور العربي، مما حول مشهداً تمثيلياً إلى معركة "قوة ناعمة" حقيقية.
وعلى عكس التوقعات الإسرائيلية، أدى هذا الهجوم إلى نتائج عكسية تماماً؛ حيث منح المسلسل «دعاية مجانية» أعادته لصدارة محركات البحث والتريند العربي رغم مرور أشهر على انتهاء عرضه الرمضاني.
ويؤكد خبراء الإعلام أن هذه الواقعة تعكس الدور المتعاظم للدراما العربية في الاشتباك مع القضايا الراهنة، وقدرتها على إثارة القلق لدى الجانب الآخر عبر شاشات التلفزيون.
مواضيع متعلقة
رسمياً.. انتهاء أزمة هيفاء وهبي مع نقابة الموسيقيين وعودتها للحفلات في مصر
أحمد عساف: "أصحاب الأرض" وثيقة تاريخية تُخلد صمود غزة وتجسد الدور المصري الداعم