اعتبر الكاتب الإماراتي هاني مسهور أن توجه دولة الإمارات العربية المتحدة نحو بيع النفط بشكل مستقل، بعيداً عن قيود وحصص منظمة "أوبك"، يمثل منعطفاً استراتيجياً في مسيرة الدولة.
ووصف هذه الخطوة بأنها "لحظة مفصلية" لا تعكس فقط القوة الاقتصادية، بل تجسد نضج السيادة الوطنية وقدرتها على اتخاذ قرارات مصيرية تتجاوز الأطر التقليدية.
شجاعة القرار واستقلالية الموقف
وفي قراءته لأبعاد هذا التوجه، أكد مسهور أن المبادرة بالخروج عن عباءة التنظيمات الدولية عندما تتعارض مع المصالح العليا للدولة هي دليل على "جرأة القرار الوطني".
ويرى أن استقلالية الإمارات في إدارة مواردها النفطية تمنحها مرونة أكبر في التعامل مع الأسواق العالمية، بما يخدم رؤيتها الاقتصادية المستقبلية بعيداً عن الإملاءات أو التوافقات التي قد تحد من طموحاتها الإنتاجية.
منطق القوة وصناعة التاريخ
وشدد مسهور على أن التاريخ لا يعترف إلا بالكيانات القوية والقادرة على المبادرة، مشيراً إلى أن "التاريخ يكتبه الشجعان" الذين يمتلكون الرؤية والإرادة لكسر القواعد القديمة.
وفي المقابل، اعتبر أن المترددين والذين يخشون التغيير سيجدون أنفسهم في نهاية المطاف على "هامش التاريخ"، مؤكداً أن الخطوات الجريئة هي وحدها التي تضمن للدول مكاناً في الريادة العالمية.
الرهان على المستقبل
تأتي هذه القراءة لتسلط الضوء على التحول في الفكر الاستراتيجي الإماراتي، حيث باتت المصالح الوطنية والمستهدفات التنموية طويلة الأمد هي المحرك الأساسي للسياسة النفطية.
وبحسب مسهور، فإن هذه الشجاعة في اتخاذ القرار هي الضمانة الحقيقية لصون مقدرات الوطن وتعزيز ثقله كلاعب مستقل ومؤثر في خريطة الطاقة العالمية.
موضوعات متعلقة
ـ الإمارات تعلن الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" و"أوبك بلس"
ـ خطط لتخريب الدولة.. الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي مرتبط بإيران
ـ أمريكا تشهر سلاح العقوبات في وجه الإمارات.. ماذا حدث بين ترامب وبن زايد؟