advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

أمريكا تشهر سلاح العقوبات في وجه الإمارات.. ماذا حدث بين ترامب وبن زايد؟

شرين احمد

الأربعاء, 15 إبريل, 2026

12:53 م

في تطور لافت يعكس تصاعد التوترات الجيوسياسية والمالية مطلع عام 2026، تتجه العلاقات بين الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة إلى اختبار غير مسبوق، في ظل تصعيد أمريكي جديد يستهدف شبكة التعاملات المالية المرتبطة بإيران، ويثير تساؤلات واسعة حول مستقبل النظام المالي في المنطقة.

تحذيرات شديدة اللهجة

وبحسب تقارير متداولة، فإن وزارة الخزانة الأمريكية أطلقت تحذيرات شديدة اللهجة تجاه مؤسسات مصرفية في الإمارات وسلطنة عمان، إلى جانب كيانات مالية في الصين وهونغ كونغ، متهمة بعضها بتسهيل تحويلات مالية تُقدر بنحو 9 مليارات دولار لصالح إيران خلال عام 2024، عبر ما وصفته واشنطن بـ”شركات واجهة”.

ويأتي هذا التحرك ضمن سياسة “الضغط الأقصى” التي تنتهجها الإدارة الأمريكية، والتي تضع البنوك الإقليمية أمام خيارين حاسمين: وقف أي تعاملات مرتبطة بطهران، أو مواجهة خطر العقوبات الثانوية التي قد تصل إلى حرمان هذه المؤسسات من الوصول إلى نظام “سويفت” والدولار الأمريكي، وهو ما قد يهدد موقعها في النظام المالي العالمي.

وتشير المعلومات إلى أن إيران نجحت خلال الفترة الماضية في تمرير تلك التحويلات عبر شبكات مالية معقدة، اتخذت من مراكز مالية إقليمية نقاط ارتكاز، ما دفع واشنطن إلى تشديد إجراءاتها ضد هذه القنوات.

ولم تقتصر العقوبات الأمريكية على التهديد فقط، بل شملت بالفعل إجراءات ضد كيانات يُشتبه في تورطها في تسهيل عمليات مرتبطة بتسليح جماعات مدعومة من الحرس الثوري الإيراني، بما في ذلك شراء طائرات مسيرة ومكونات عسكرية متقدمة.

ورغم هذا التصعيد المالي، لا تزال قنوات التنسيق السياسي والعسكري قائمة بين واشنطن وأبوظبي، حيث ناقش الجانبان في اتصال حديث سبل مواجهة التهديدات الإقليمية، إلا أن التباين بين المسار الأمني والمالي يطرح تساؤلات حول استدامة هذا التوازن.

تحركات دبلوماسية تهدف إلى تهدئة التوترات

ويأتي هذا التطور في وقت حساس تشهده المنطقة، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية تهدف إلى تهدئة التوترات وإعادة فتح الممرات الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز، إلى جانب جهود لعقد محادثات جديدة بين أطراف إقليمية ودولية.

ويحذر مراقبون من أن هذا التصعيد قد يعيد رسم خريطة النفوذ المالي في الشرق الأوسط، ويضع البنوك أمام معادلة صعبة بين الحفاظ على علاقاتها الإقليمية والالتزام الصارم بالنظام المالي الأمريكي.

ومع استمرار الضغوط المتبادلة، يبقى السؤال مفتوحًا: هل نحن أمام إعادة تشكيل شاملة للنظام المالي في المنطقة، أم بداية موجة جديدة من التصعيد قد تمتد آثارها إلى الاقتصاد العالمي؟.

موضوعات متعلقة

صراع ترامب والبابا.. رسائل حادة بين واشنطن والفاتيكان بسبب حرب إيران