كشف الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، عن توقف تام لتوربينات السد الإثيوبي عن العمل منذ نحو أسبوعين، وذلك رغم الوعود والإعلانات الرسمية السابقة عن بدء التشغيل.
وأوضح شراقي أن هذا التوقف الفني يثبت عدم قدرة السد حتى الآن على تحقيق هدفه المعلن بإنتاج الطاقة الكهربائية بشكل فعلي ومستقر، مما يجعل تخزين المياه الحالي إجراءً بلا نفع حقيقي.
اضطرار لفتح البوابات ومخاوف من الفيضان
توقع الخبير المائي أن تضطر إثيوبيا خلال الفترة القليلة القادمة إلى فتح بوابات المفيض لتصريف جزء من مخزون المياه المتركم منذ العام الماضي، وذلك لتهيئة الخزان لاستقبال فيضان الموسم الجديد.
وحذر شراقي من أن هذا الإجراء الأحادي قد يشكل خطراً داهماً على السودان، خاصة إذا تزامنت عملية التفريغ مع موسم الأمطار المحلي، مما قد يكرر سيناريوهات الفيضانات المدمرة التي شهدتها الأراضي السودانية سابقاً.
أضرار جسيمة تطال دولتي المصب
أشار شراقي إلى أن السياسة الإثيوبية الحالية تلحق ضرراً مباشراً بمصر والسودان؛ فبينما يواجه السودان خطر الفيضانات والتشغيل العشوائي، تعاني مصر من حرمانها من تدفق مياه الفيضان بصورة طبيعية ومنتظمة.
ووصف الوضع الراهن بأنه "خسارة للجميع"، حيث لا تستفيد إثيوبيا من توليد الكهرباء، بينما تتحمل دول المصب التبعات البيئية والفنية للإجراءات الأحادية وغير القانونية التي تتخذها أديس أبابا.
دعوة للتحرك الدولي وتوثيق الأضرار
طالب أستاذ الموارد المائية بضرورة تصعيد التحركات الدولية لحماية الحقوق المائية والأمنية لمصر والسودان.
ووجه دعوة صريحة للجانب السوداني بضرورة إعداد ملف فني وقانوني متكامل يوثق كافة الخسائر البشرية والمادية التي لحقت به جراء فيضانات العام الماضي، مؤكداً أن توثيق هذه الأضرار سيكون ركيزة أساسية في أي مفاوضات أو دعاوى دولية مستقبلية تهدف لانتزاع اتفاق ملزم يحكم قواعد الملء والتشغيل.
موضوعات متعلقة
ـ خبير عسكري: مصر تلتزم "النفس الطويل" وتمتلك أوراق ضغط دولية بملف سد النهضة
ـ "عبد العاطي": لا شرعية لسد النهضة دون اتفاق ملزم.. ومصر تحتفظ بحق الدفاع عن أمنها المائي
ـ مصر تلوح بخيار عسكري لحماية مصالحها المائية ضد سد النهضة.. ما القصة؟