advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

الفيدرالي الأمريكي يثبت الفائدة للمرة الثالثة.. انقسام داخلي وترقب لخلافة باول وسط ضغوط اقتصادية

محمد يوسف

الأربعاء, 29 إبريل, 2026

09:45 م

أبقى بنك الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه اليوم الأربعاء، في خطوة تعكس استمرار نهج الحذر في مواجهة التضخم وتقلبات الاقتصاد العالمي، وذلك في الاجتماع الأخير الذي يترأسه جيروم باول قبل انتهاء ولايته.

وجاء قرار التثبيت عند نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%، وهو الاجتماع الثالث على التوالي الذي يحافظ فيه البنك على نفس المستويات، في ظل محاولات كبح التضخم الذي بلغ 3.3% مدفوعًا بارتفاع أسعار الوقود.

انقسام داخل اللجنة حول الخطوة المقبلة

وتشهد لجنة السياسة النقدية حالة من الانقسام بشأن الخطوة القادمة، حيث تميل بعض الآراء إلى خفض الفائدة دعمًا للنمو الاقتصادي، بينما يرى آخرون ضرورة إبقائها مرتفعة أو حتى رفعها مجددًا حال استمرار الضغوط التضخمية.

ويعكس هذا التباين حالة عدم اليقين التي تسيطر على المشهد الاقتصادي، ما يدفع بعض أعضاء اللجنة للمطالبة بتعديل لهجة البيانات الرسمية لتواكب التطورات المتسارعة.

سباق خلافة باول يشتعل في واشنطن

بالتزامن مع اجتماع الفيدرالي، تنظر لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ الأمريكي في ترشيح كيفين وارش لخلافة باول، وسط جدل سياسي بشأن مدى استقلاليته، خاصة في ظل مواقفه السابقة الداعية لخفض أسعار الفائدة.

ويرى مراقبون أن بقاء باول عضوًا في مجلس المحافظين حتى عام 2028 قد يخلق حالة من التوازن أو حتى التوتر داخل المؤسسة، بين نهج الاستقلالية الذي يمثله، ورؤية الإدارة الأمريكية الداعمة لتوجهات مختلفة.

اقتصاد ضبابي وتأثيرات جيوسياسية

ويأتي قرار الفيدرالي في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأمريكي حالة من الغموض، مع تباطؤ التوظيف وبلوغ معدل البطالة 4.3% خلال مارس، وسط تداعيات مستمرة للتوترات الجيوسياسية، وعلى رأسها الحرب في إيران، والتي انعكست على أسعار الطاقة وتكاليف الاقتراض.

ترقب لرسائل باول الحاسمة

ويترقب المستثمرون المؤتمر الصحفي لرئيس الفيدرالي، بحثًا عن إشارات واضحة بشأن توجهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، فضلًا عن موقفه من الاستمرار داخل مجلس المحافظين بعد انتهاء ولايته الرسمية منتصف مايو، في وقت تتزايد فيه التحديات الاقتصادية والسياسية.