advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

الملك تشارلز الثالث يحرج ترامب داخل مأدبة رسمية بإشارة لافتة.. ماذا حدث؟

شرين احمد

الأربعاء, 29 إبريل, 2026

04:20 م

في مشهد لافت داخل أروقة البيت الأبيض، خطف العاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث الأضواء خلال مأدبة رسمية جمعت كبار المسؤولين، في زيارة وُصفت بأنها واحدة من أكثر اللقاءات الرمزية بين لندن وواشنطن في السنوات الأخيرة، بعدما قدّم الملك ما اعتبره مراقبون “ردًا دبلوماسيًا ساخرًا” على تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وخلال العشاء الرسمي، استعاد ترامب تصريحًا قديمًا له قال فيه إن “لولا تدخل الولايات المتحدة في الحرب العالمية الثانية، لكانت أوروبا تتحدث الألمانية اليوم”، في إشارة إلى الدور الأمريكي في الحرب.

غير أن الملك تشارلز اختار أسلوبًا مختلفًا في التعاطي مع هذا الطرح، إذ رد بابتسامة هادئة قائلاً: “ولولا بريطانيا، لكنتم أنتم في أمريكا تتحدثون الفرنسية”، في إشارة تاريخية إلى الصراع البريطاني الفرنسي على النفوذ في أمريكا الشمالية خلال القرون الماضية، وهو ما أعاد صياغة السرد التاريخي بطريقة ساخرة أثارت تفاعلاً واسعًا داخل القاعة.

ولم يتوقف خطاب الملك عند هذا الحد، بل واصل توظيف الإشارات التاريخية بروح مرحة، مستحضرًا محطات بارزة من التاريخ الأمريكي والبريطاني مثل “حفلة شاي بوسطن”، في إشارة رمزية إلى جذور العلاقات المتشابكة بين البلدين، وما شهدته من تحولات وصراعات قبل أن تصل إلى شكلها الحالي كـ”علاقة خاصة” بين الحليفين.

وأثار أسلوب الملك تفاعلًا كبيرًا في الأوساط السياسية والإعلامية، حيث اعتبره محللون نموذجًا لما يُعرف بـ”الدبلوماسية الناعمة”، التي تعتمد على الرسائل غير المباشرة والرمزية التاريخية بدل المواجهة السياسية المباشرة، في وقت تتسم فيه العلاقات الدولية بحساسية متزايدة.

ويرى مراقبون أن هذه اللحظة عكست قدرة الخطاب الملكي على المزج بين التاريخ والدبلوماسية وروح الدعابة، بما يمنح الرسائل السياسية طابعًا أكثر تأثيرًا دون تصعيد مباشر، في مشهد وصف بأنه جمع بين البروتوكول الرسمي والرسائل السياسية المبطنة داخل طاولة واحدة.

موضوعات متعلقة

هدية ملكية مثيرة للجدل.. ماذا وراء جرس الغواصة الذي قدمه تشارلز لترامب؟