تواجه قيادة مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI) بقيادة كاش باتيل، أحد أبرز المقربين من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، موجة واسعة من الجدل والانتقادات، عقب حادث إطلاق نار وقع بالقرب من فندق “واشنطن هيلتون”، الذي استضاف العشاء السنوي لمراسلي البيت الأبيض، في واقعة أثارت تساؤلات حول مستوى الجاهزية والاستجابة الأمنية في لحظة حرجة داخل العاصمة واشنطن.
حالة من الذعر
وبدأت تفاصيل الواقعة عندما دوى صوت ما بين خمس إلى ثماني طلقات نارية متتالية خلال ليلة السبت، ما تسبب في حالة من الذعر بين الحضور من كبار الشخصيات الإعلامية والسياسية، داخل محيط الفندق. غير أن الاهتمام الإعلامي لم ينصب فقط على الحادث الأمني، بل تحول سريعاً نحو ردود الفعل التي أظهرتها مقاطع مصورة لمدير الـFBI، والتي أظهرت لحظات من الارتباك والذهول داخل القاعة أثناء وقوع الحادث.
ووفق ما تم تداوله إعلامياً، ظهرت لاحقاً صور لباتيل بعد نحو ساعة ونصف من إطلاق النار، وهو يقف في محيط الشارع وسط انتشار أمني مكثف، بينما بدا منخرطاً في استخدام هاتفه المحمول، وهو ما اعتبره بعض المراقبين مشهداً غير معتاد لمسؤول أمني رفيع في موقع يفترض أنه يقود فيه الاستجابة للأزمة.
موجة من الانتقادات
هذه المشاهد فجرت موجة من الانتقادات على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تساءل عدد من المعلقين عن مستوى الجاهزية لدى أعلى جهاز أمني في الولايات المتحدة في التعامل مع حدث مفاجئ كهذا، بينما رأى آخرون أن رد الفعل لم يرتقِ لحجم المسؤولية الملقاة على عاتق مدير الـFBI.
في المقابل، ظهرت روايات أخرى نقلها صحفيون أشارت إلى أن باتيل، رغم حالة الصدمة الظاهرة، تصرف سريعاً في بداية الحادث وقام بحماية مرافقته قبل أن يغادر الموقع للتنسيق مع الأجهزة الأمنية المختصة، في محاولة لاحتواء الموقف.
ورغم هذه الروايات الدفاعية، لم تتوقف الانتقادات السياسية، حيث اعتبر خصومه أن الأداء العام يعكس ارتباكاً إدارياً في لحظة اختبار أمنية حساسة.
وفي محاولة لاحتواء الجدل، ظهر باتيل صباح اليوم التالي إلى جانب الرئيس دونالد ترامب في محيط البيت الأبيض، حيث أكد خلال تصريحات مقتضبة على متابعة التحقيقات بشكل مكثف، مشيداً بقيادة الرئيس ودعمه لجهود إنفاذ القانون، في خطوة رأى فيها مراقبون محاولة لإعادة تثبيت الصورة السياسية والأمنية بعد موجة الانتقادات الحادة.
وتبقى الواقعة محل متابعة إعلامية وأمنية واسعة، وسط تساؤلات مستمرة حول تفاصيل الحادث الحقيقي، ودرجة الاستجابة الفعلية من جانب الأجهزة الفيدرالية خلال اللحظات الأولى من إطلاق النار.
موضوعات متعلقة
مصر تدين الهجمات الإرهابية في مالي وتؤكد تضامنها الكامل مع الحكومة والشعب