بعد رحلة عمل استمرت نحو 20 ساعة من المشاورات المستمرة، غادر وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، العاصمة الباكستانية إسلام آباد، مختتماً سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى.
وشملت مباحثات عراقجي لقاءات حاسمة مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، والمشير عاصم منير، حيث ركزت الأجندة الإيرانية على بحث سبل خفض التصعيد الإقليمي وصياغة رؤية مشتركة لاستقرار المنطقة في ظل التوترات المتصاعدة.
وفي أول تعليق له عقب مغادرة باكستان، وصف عراقجي الزيارة بأنها كانت "مثمرة للغاية". وكشف الوزير الإيراني عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس" عن طرح طهران لـ "إطار عمل عملي وقابل للتنفيذ" يستهدف وضع حد نهائي ودائم للحرب.
وشدد عراقجي على أن الجانب الإيراني استعرض خلال لقاءاته مع القيادات الباكستانية الموقف الرسمي الرامي لتفعيل مسارات السلام، مؤكداً أن طهران تبحث عن حلول جذرية تنهي حالة الصراع الراهنة.
ولم يخفِ وزير الخارجية الإيراني شكوك بلاده تجاه النوايا الأمريكية، حيث ربط نجاح المساعي الدبلوماسية بمدى جدية الإدارة في واشنطن.
وتأتي تصريحاته لتضع علامة استفهام كبرى حول رغبة الولايات المتحدة الحقيقية في دفع جهود الدبلوماسية إلى الأمام، معتبراً أن الأيام المقبلة ستكشف ما إذا كانت أمريكا تمتلك إرادة فعلية لإنهاء الصراع أم أن "الجهود الدبلوماسية" المعلنة تفتقر للجدية المطلوبة.
تأتي تصريحات عراقجي في توقيت شديد الحساسية، تزامناً مع قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء زيارة مبعوثيه (ويتكوف وكوشنر) إلى باكستان التي كانت مقررة للتفاوض مع إيران.
هذا التقاطع الدبلوماسي يشير إلى فجوة واسعة في الرؤى بين الطرفين؛ فبينما تتحدث طهران عن تقديم "إطار عمل شامل"، يرى البيت الأبيض أن التفاوض لن يتم "على لا شيء"، مما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة تتأرجح بين الانفراجة الدبلوماسية المفاجئة أو استمرار حالة الضغط الأقصى.
موضوعات متعلقة
ترامب: دمرنا إيران والجزء الأصعب انتهى
قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. تصعيد تشريعي من 5 بنود مثيرة
وزير الحرب الأمريكي: الحفاظ على عنصر المفاجأة أولوية وواشنطن تسعى لاتفاق مع إيران