advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

رسالة من نجيب ساويرس تشعل التفاعل..دعم مصري واضح للسودانيين وسط جدل الوجود والعودة

محمد يوسف

السبت, 25 إبريل, 2026

03:35 م

وجّه رجل الأعمال نجيب ساويرس رسالة داعمة للشعب السوداني، عبّر فيها عن تقديره العميق للعلاقات الإنسانية التي تجمع بين المصريين والسودانيين. وأكد، عبر حسابه على منصة إكس، أنه لا يشعر بأي اختلاف بين الشعبين، مشددًا على إحساسه بالألفة والقرب، ومضيفًا أن السودانيين مرحب بهم في مصر في أي وقت، واصفًا إياهم بأنهم “أهل بلد”.

خلفية الجدل: مخاوف من طبيعة الوجود السوداني في مصر
جاءت رسالة ساويرس ردًا على طرح إعلامي قدمه عثمان ميرغني، تناول فيه تصاعد تساؤلات بين بعض النشطاء حول طبيعة الوجود السوداني في مصر. وتركزت هذه التساؤلات حول ما إذا كان هذا الوجود مؤقتًا بسبب تداعيات الحرب، أم أنه قد يتحول إلى استقرار طويل الأمد، في ظل أوضاع معقدة يشهدها السودان.

موجات عودة طوعية واسعة رغم التحديات
أوضح ميرغني أن هناك موجات عودة اختيارية كبيرة للسودانيين إلى بلادهم، متوقعًا زيادة هذه الأعداد عقب انتهاء امتحانات الشهادة الثانوية السودانية. وأشار إلى أن برامج التسجيل للعودة شهدت إقبالًا كثيفًا، حيث ارتفعت الأعداد من عشرات الآلاف إلى مئات الآلاف خلال ساعات، ما يعكس رغبة واسعة في العودة مع تحسن الأوضاع تدريجيًا.

صعوبات لوجستية تعيق سرعة العودة
ورغم هذا الإقبال، لفت ميرغني إلى أن عملية العودة تواجه تحديات عملية، أبرزها صعوبة حجز وسائل النقل، سواء القطارات أو الحافلات، إذ قد يضطر البعض للانتظار لفترات طويلة تمتد إلى أشهر. كما استعرض تجربة سابقة لتنظيم رحلات العودة عبر قطارات منتظمة، استمرت لعدة أشهر لاستيعاب الأعداد المسجلة.

تحسن الأوضاع في السودان يعزز فرص العودة
أشار ميرغني إلى أن تحسن الأوضاع في عدد من الولايات السودانية، وعلى رأسها العاصمة الخرطوم، قد يسهم في عودة الغالبية العظمى من السودانيين الذين لجأوا إلى مصر منذ اندلاع الحرب، وهو ما يعزز التوقعات بانخفاض أعداد المقيمين تدريجيًا خلال الفترة المقبلة.

قلق شعبي مصري يتطلب معالجة واقعية
ورغم توقعات العودة، أكد ميرغني أن ذلك قد لا يكون كافيًا لتبديد القلق لدى بعض المصريين بشأن الوجود السوداني، مشيرًا إلى أن الخطاب العاطفي أو السياسي لا يكفي، وأن الأهم هو شعور المواطن المصري بعائد مباشر من هذه العلاقات، بما يعزز تقبل هذا الوجود ويبدد المخاوف المرتبطة به.

دعوة إلى استراتيجية واضحة لتعزيز المصالح المشتركة
اختتم ميرغني طرحه بالتأكيد على ضرورة وجود خطة استراتيجية واضحة لإدارة العلاقات بين البلدين، تجيب عن تساؤلات “كيف” و”متى”، وتحقق توازنًا بين المصالح المشتركة. كما شدد على أن التكامل بين مصر والسودان يمكن أن يشكل فرصة حقيقية لتحقيق نهضة اقتصادية، مستفيدًا من الموارد الطبيعية السودانية والخبرات المصرية، بما يفتح آفاقًا واسعة للاستثمار وتوفير فرص العمل لشعبي البلدين.