أكدت طهران أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يحمل ردًا شاملًا على المقترحات التي قدمها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، وذلك خلال زيارته الحالية إلى إسلام آباد، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية إيرانية.
وأوضحت التقارير أن الرد الإيراني يأخذ في الاعتبار ملاحظات طهران ضمن إطار مشاورات سياسية وأمنية أوسع، في وقت يشهد فيه الإقليم تحركات دبلوماسية متسارعة.
جولة إقليمية تشمل عدة عواصم
وكان عراقجي قد بدأ جولة إقليمية تشمل إسلام آباد ومسقط وموسكو، بهدف إجراء مباحثات ثنائية ومتابعة تطورات الحرب على إيران، وفق وكالة الأنباء الإيرانية، في محاولة لتعزيز الاتصالات السياسية مع عدد من القوى الإقليمية والدولية.
ومن المقرر أن يلتقي خلال زيارته رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، بحضور قائد الجيش، لبحث آخر المستجدات الإقليمية والتطورات الأمنية.
تراجع في مسار المحادثات مع واشنطن
في المقابل، نقلت تقارير إعلامية عن مسؤولين أمريكيين أن عدم إرسال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إلى إسلام آباد يعكس تراجعًا في مسار المحادثات غير المباشرة بين الجانبين.
كما أشارت مصادر دبلوماسية إلى أن جولة ثانية من المفاوضات بين طهران وواشنطن كانت مقررة في إسلام آباد، لكنها لم تُعقد بعد غياب الوفد الإيراني.
عقبات مستمرة في ملف التفاوض النووي
وتواجه محادثات استئناف الحوار بين إيران والولايات المتحدة عدة عقبات، أبرزها ملف اليورانيوم المخصب، حيث تؤكد طهران تمسكها بعدم تقديم تنازلات في هذا الملف، ورفضها شروطًا تصفها بـ"المتشددة".
وفي السياق ذاته، نقلت تقارير أمريكية وإسرائيلية أن الأزمة لا تتعلق فقط بآليات التفاوض، بل بغياب الاستعداد لتقديم تنازلات جوهرية من الجانب الإيراني، ما يعقّد فرص التوصل إلى اتفاق قريب.