في مواجهة تقارير إعلامية تتحدث عن أزمة في مخزون السلاح، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، "كارولين ليفيت"، أن الولايات المتحدة لا تزال تحتفظ بمكانتها كأقوى قوة عسكرية في العالم، مشددة على توفر فائض استراتيجي من الأسلحة والذخائر لدى القوات المسلحة.
جاءت هذه التصريحات الرسمية لصحيفة "نيويورك تايمز" في محاولة لتهدئة المخاوف بشأن القدرات الدفاعية الأمريكية ومدى تأثرها بالانخراط العسكري المتزايد في ملفات الشرق الأوسط.
تحذيرات من استنزاف "المخزون العالمي" للذخيرة
في مقابل الرواية الرسمية المتفائلة، كشف مسؤولون أمريكيون لصحيفة "نيويورك تايمز" عن صورة أكثر قتامة للوضع الميداني.
وأكد هؤلاء المسؤولون أن الحرب في إيران أدت إلى "استنزاف كبير" لجزء واسع من المخزون العالمي للذخائر التي يعتمد عليها الجيش الأمريكي.
وأشار التقرير إلى أن وتيرة الاستهلاك العالية في جبهات القتال بدأت تفرض ضغوطاً غير مسبوقة على سلاسل الإمداد العسكري الأمريكي.
تحركات اضطرارية ونقل للعتاد من أوروبا وآسيا
أوضحت المصادر المسؤولة أن النقص الحاد في الذخائر دفع وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) إلى اتخاذ قرارات لوجستية وصفت بـ "الاضطرارية".
وتضمنت هذه الإجراءات نقل كميات ضخمة من العتاد العسكري المتمركز تاريخياً في قارتي آسيا وأوروبا وتوجيهه نحو الشرق الأوسط. هذا التحريك للقطع العسكرية يثير تساؤلات حول مدى قدرة واشنطن على الحفاظ على توازن قواها في مناطق استراتيجية أخرى حال اندلاع صراعات متزامنة.
تحدي الجاهزية العسكرية أمام "الرواية الرسمية"
تضع هذه التسريبات البيت الأبيض في موقف دفاعي، حيث تحاول الإدارة الأمريكية التأكيد على أن إعادة توزيع السلاح لا تعني نقصاً في القدرة، بل هي "إعادة تموضع" استراتيجية.
ومع ذلك، يرى محللون أن اللجوء لسحب العتاد من القواعد الآسيوية والأوروبية يعد مؤشراً قوياً على أن حجم الانخراط في الحرب داخل إيران قد تجاوز التقديرات الأولية لمعدلات استهلاك الذخيرة التقليدية والمتقدمة.
موضوعات متعلقة
وزير الحرب الأمريكي: الحفاظ على عنصر المفاجأة أولوية وواشنطن تسعى لاتفاق مع إيران
ترامب: دمرنا إيران والجزء الأصعب انتهى
قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. تصعيد تشريعي من 5 بنود مثيرة