دخل الصراع في مضيق هرمز مرحلة "تكسير عظام" جديدة، حيث كشفت تقارير استخباراتية عن قيام الحرس الثوري الإيراني بنشر جيل جديد من الألغام البحرية، في خطوة تهدف لتعزيز قبضتها على الممر الملاحي الأهم عالمياً.
وفي المقابل، رفعت الولايات المتحدة من وتيرة استجابتها العسكرية عبر نشر تقنيات متطورة تحت الماء وأوامر مباشرة بالاشتباك الفوري.
استراتيجية "الألغام الجديدة" ورد الفعل الأمريكي
نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أمريكيين أن البحرية الإيرانية زرعت ألغاماً إضافية هذا الأسبوع تحت مراقبة دقيقة من الأقمار الصناعية والجيش الأمريكي.
ورداً على ذلك، أطلقت البحرية الأمريكية "مسيرات تحت الماء" (UUVs) للبحث عن الألغام وإزالتها، في محاولة لتأمين مسارات بديلة للسفن العالقة، مع مضاعفة عدد كاسحات الألغام في المنطقة إلى ثلاثة أضعاف.
أوامر ترامب بالاشتباك: "أطلقوا النار فوراً"
في تصعيد لفظي وميداني حاد، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إصدار أوامر صريحة للبحرية الأمريكية بـ "إطلاق النار فوراً" على أي قارب إيراني يُرصد وهو يزرع الألغام.
وزعم ترامب في تصريحاته أن القوة البحرية الإيرانية التقليدية باتت "في قاع البحر" بعد غرق 159 سفينة حربية، مؤكداً أن الحصار الأمريكي سيستمر حتى رضوخ طهران الكامل.
شلل الملاحة الدولية.. من 130 سفينة إلى "سفينة واحدة"
تسببت "حرب الألغام" في انهيار قياسي لحركة التجارة العالمية عبر المضيق؛ حيث انخفض عدد السفن العابرة من متوسط 130 سفينة يومياً قبل الحرب إلى مستويات صادمة وصلت في بعض الأيام إلى سفينة واحدة فقط.
ورغم استهداف الولايات المتحدة لنحو 13 ألف موقع داخل إيران، إلا أن طهران لا تزال تستخدم قدرتها على إغلاق المضيق كـ "ورقة ضغط" أخيرة في أي مفاوضات قادمة لإنهاء الحرب.
الضرائب الإيرانية و"الممر الإجباري"
قبل اشتعال المواجهة الأخيرة، فرضت إيران سيطرة فعلية على المضيق، حيث أجبرت السفن العابرة على تقديم بيانات تفصيلية عن الشحنات والملكيات، بل وفرضت "رسوماً سيادية" وصلت إلى دولار واحد عن كل برميل نفط، ما يعادل نحو مليوني دولار للناقلة الواحدة.
هذا "الترسيم الإجباري" للمرور زاد من حدة التوتر ودفع واشنطن لتوسيع حصارها البحري ليشمل ملاحقة الناقلات الإيرانية في المحيط الهندي والمياه الآسيوية.
تخبط "الفتح والإغلاق".. مناورة الحرس الثوري
شهد الأسبوع الحالي تضارباً في المواقف الإيرانية؛ فبعد إعلان وزير الخارجية عباس عراقجي عن فتح المضيق لفترة وجيزة سمحت بعبور 6 سفن سياحية عالقة، تدخل الحرس الثوري في اليوم التالي ليعيد إغلاقه بالكامل وزرع المزيد من الألغام.
هذا التناقض يراه المحللون "مناورة إيرانية" لاستنزاف الأعصاب الأمريكية واختبار ردود فعل الكاسحات والمسيرات التابعة لواشنطن.
موضوعات متعلقة
ترامب: دمرنا إيران والجزء الأصعب انتهى
قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. تصعيد تشريعي من 5 بنود مثيرة
وزير الحرب الأمريكي: الحفاظ على عنصر المفاجأة أولوية وواشنطن تسعى لاتفاق مع إيران