ChatGPT
في سابقة قانونية قد تغير وجه التعامل مع الذكاء الاصطناعي عالمياً، أعلن المدعي العام لولاية فلوريدا، جيمس أوثماير، فتح تحقيق جنائي موسع يستهدف شركة OpenAI وأداتها الشهيرة ChatGPT.
التحقيق يركز على فرضية "التحريض أو المساعدة" في تنفيذ جرائم عنف، وتحديداً في حادث إطلاق النار المأساوي الذي وقع بحرم جامعة "تالاهاسي" العام الماضي، في خطوة وصفها المدعي العام بأنها ضرورية لأن التكنولوجيا لا يجب أن تعفي أحداً من المسؤولية.
وتفجرت الأزمة عقب كشف محامي عائلة الضحية "روبرت موراليس" عن سجلات صادمة، تُظهر أن منفذ الهجوم، الشاب فينيكس إكنر، كان في "تواصل مستمر" مع ChatGPT قبيل تنفيذ جريمته.
ووفقاً للادعاءات، فإن الأداة قدمت للمشتبه به معلومات تفصيلية ودقيقة حول أنواع الأسلحة والذخيرة، ومدى فعاليتها في المسافات المختلفة، فضلاً عن تقديم نصائح حول "أماكن التجمعات الطلابية" وتوقعات رد فعل السلطات، وهو ما اعتبره الادعاء "نصائح لوجستية" ساعدت في التخطيط للهجوم.
ومن جانبها، تصدت شركة OpenAI لهذه الاتهامات بنفي قاطع، حيث وصفت المتحدثة باسم الشركة الحادث بأنه "مأساة إنسانية"، مؤكدة أن أنظمتها مبرمجة لرفض تشجيع السلوكيات غير القانونية.
وأشارت الشركة إلى أن المعلومات التي قدمها البرنامج هي "بيانات متاحة بالفعل للجمهور" عبر محركات البحث، وأن الذكاء الاصطناعي ليس مسؤولاً عن كيفية استخدام البشر للمعلومات العامة، معلنة تعاونها الكامل مع جهات إنفاذ القانون لتوضيح الحقائق.
ختاماً، يمثل هذا التصعيد القانوني في فلوريدا، والمدعوم من الحاكم "رون ديسانتيس"، اختباراً حقيقياً لمستقبل شركات التكنولوجيا في الولايات المتحدة.
فبينما ينتظر العالم محاكمة المنفذ في أكتوبر المقبل، تظل الأنظار معلقة على مذكرات الاستدعاء الصادرة بحق الشركة الأم في كاليفورنيا؛ فهل يتحول "الذكاء الاصطناعي" من أداة للمساعدة إلى "متهم شريك" خلف قضبان العدالة؟
مواضيع متعلقة
احتفالًا بمرور 20 عامًا.. فورتينت تستضيف Security Day 2026 في المتحف القومي للحضارة