اقتحم عشرات المستوطنين، اليوم الأربعاء، المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، في خطوة وُصفت بأنها تصعيد جديد داخل الحرم القدسي الشريف، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية.
وأفادت محافظة القدس بأن مجموعات من المستوطنين اقتحمت باحات المسجد الأقصى، وقامت بأداء طقوس تلمودية استفزازية داخل الساحات، شملت ما يُعرف بـ”السجود الملحمي”، وذلك بالقرب من منطقتي باب الرحمة وقبة الصخرة، وسط انتشار أمني مكثف لقوات الاحتلال.
وأضافت المحافظة أن مجموعات تابعة لما يسمى “جماعات الهيكل” وزّعت دعوات تحريضية خلال الأيام الماضية، دعت فيها إلى حشد المستوطنين لاقتحام المسجد الأقصى ورفع علم الاحتلال داخل باحاته، في إطار ما وصفته بمحاولات فرض وقائع جديدة داخل المسجد.
وتزامن الاقتحام مع تشديدات أمنية كبيرة من قبل شرطة الاحتلال في مدينة القدس، حيث تم نصب حواجز عسكرية وإغلاق عدد من الطرق المؤدية إلى البلدة القديمة، إلى جانب فرض قيود على دخول المصلين الفلسطينيين، شملت تفتيشًا دقيقًا واحتجاز الهويات على البوابات.
وتشهد القدس منذ مطلع أبريل الجاري تصاعدًا ملحوظًا في وتيرة الاقتحامات، حيث نفذ المستوطنون عدة جولات داخل المسجد الأقصى، تخللتها طقوس علنية وسجود جماعي في ساحات الحرم، وسط إدانات فلسطينية متكررة.
كما اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير المسجد الأقصى في 12 أبريل، وأدى طقوسًا تلمودية برفقة مستوطنين، في اقتحام يُعد الثالث له منذ بداية العام، والـ16 منذ توليه منصبه، ما أثار موجة واسعة من التنديد الفلسطيني.
وفي السياق ذاته، دعت جهات فلسطينية إلى ضرورة التحرك الدولي العاجل لوقف الانتهاكات المتكررة بحق المسجد الأقصى، محذرة من خطورة استمرار هذه الاقتحامات على الوضع الديني والسياسي في مدينة القدس المحتلة.
تواصل الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى وسط حماية أمنية مشددة من قوات الاحتلال، في ظل تصاعد التوتر داخل القدس، ما يعمّق المخاوف من انفجار الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.
موضوعات متعلقة
حقيقة دخول شحنات غذائية تحتوي على إشعاع.. الحكومة تحسم الجدل