advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

ذكرى رحيل “شيخ الملحنين” سيد مكاوي.. عبقرية صنعت وجدان الموسيقى المصرية

محمد يوسف

الثلاثاء, 21 إبريل, 2026

07:38 م

تحل اليوم ذكرى رحيل الموسيقار الكبير سيد مكاوي، الذي توفي في 21 أبريل عام 1997 عن عمر ناهز 68 عامًا، بعد مسيرة فنية ثرية جعلته أحد أبرز رموز الموسيقى والغناء في مصر والعالم العربي، ولقّب بـ“شيخ الملحنين”.

نشأة بسيطة وبداية مختلفة

وُلد سيد مكاوي في 8 مايو 1928 بحي السيدة زينب في القاهرة، ونشأ في أسرة بسيطة، وكان كفيفًا، ما دفع أسرته إلى تحفيظه القرآن الكريم، ليتجه مبكرًا إلى الإنشاد الديني، ويعمل مؤذنًا في مساجد الحي، متأثرًا بكبار القراء والمنشدين.

موهبة موسيقية وذاكرة استثنائية

امتلك مكاوي ذاكرة موسيقية قوية مكّنته من حفظ الأدوار والموشحات بمجرد سماعها، وهو ما ساعده لاحقًا على تكوين وعي موسيقي مبكر، خاصة بعد تعرفه على صديقين له من محبي الموسيقى، حيث شكّل معهم تجربة فنية مصغرة داخل منزل أحدهما المليء بأسطوانات التراث الموسيقي.

تكوين فني من التراث إلى الإبداع

استفاد مكاوي بشكل كبير من استماعه للموسيقى الشرقية القديمة، إلى جانب الإنشاد الديني، ما انعكس على تكوينه الفني وقدرته على صياغة ألحان تجمع بين الأصالة والبساطة، ليصبح لاحقًا من أبرز الملحنين في مصر.

من المطرب إلى الملحن في الإذاعة المصرية

بدأت مسيرته مطربًا في الإذاعة المصرية خلال الخمسينيات، حيث قدّم تراث الموسيقى الشرقية على الهواء، قبل أن يُعتمد لاحقًا كملحن، ويبدأ في تقديم ألحان خاصة به، إلى جانب مشاركته في الغناء.

انطلاقة لحنية صنعت شهرته

كانت انطلاقته الحقيقية مع ألحان لعدد من المطربين، من أبرزها أعمال مع شريفة فاضل ومحمد عبد المطلب، والتي لاقت نجاحًا واسعًا، وأسهمت في تسليط الضوء عليه كملحن يمتاز بالبساطة والعمق في آن واحد، مستلهمًا أسلوبه من مدرستي سيد درويش وزكريا أحمد.

إرث فني وتأثير مستمر

قدّم سيد مكاوي خلال مسيرته عددًا كبيرًا من الألحان الدينية والوطنية والشعبية، إلى جانب وضعه لقاعدة موسيقية للمقدمات الغنائية في الأعمال الإذاعية، ليترك إرثًا فنيًا لا يزال حاضرًا في وجدان الجمهور حتى اليوم، باعتباره أحد أهم أعمدة الموسيقى المصرية في القرن العشرين.