أثار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون جدلًا واسعًا خلال استقباله رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في العاصمة باريس، بعد ظهور مقطع فيديو أظهر لحظة ترحيب غير تقليدية، حيث قام بمصافحتها بطريقة وُصفت بأنها ودية بشكل مبالغ فيه، ما بدا أنه فاجأ ميلوني وأثار علامات دهشة على وجهها.
لقاء دبلوماسي يتحول إلى جدل إعلامي
وكان اللقاء مخصصًا في الأساس لمناقشة تطورات الأوضاع في إيران وقضايا أمن الملاحة في مضيق هرمز، إلا أن اللقطة البروتوكولية التي انتشرت عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي طغت على جدول المباحثات، لتصبح محور النقاش الرئيسي.
وتباينت ردود الفعل حول المشهد، حيث اعتبره البعض تصرفًا غير مألوف في الأعراف الدبلوماسية وقد يسبب إحراجًا بروتوكوليًا، فيما رأى آخرون أنه مجرد تعبير عفوي عن الود وحفاوة الاستقبال خلال اللقاء.
تحركات أوروبية لتأمين الملاحة في هرمز
وفي سياق متصل، أعلنت كل من فرنسا والمملكة المتحدة عن خطة لقيادة مهمة متعددة الجنسيات تهدف إلى حماية الملاحة في مضيق هرمز، على أن تكون ذات طابع دفاعي، مع التأكيد على أنها لن تُفعّل إلا بعد التوصل إلى سلام دائم في المنطقة.
وجاءت هذه المبادرة خلال مشاورات دولية استضافتها باريس، بمشاركة المملكة المتحدة، حيث شدد القادة المشاركون على أهمية ضمان استمرار تدفق التجارة عبر هذا الممر الحيوي الذي يُعد شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة العالمية.
مشاركة دولية وغياب أطراف رئيسية
وشارك في المؤتمر ممثلون عن عشرات الدول من أوروبا وآسيا، بينما غابت الولايات المتحدة الأمريكية وإيران عن الاجتماعات، باعتبارهما طرفين مباشرين في التوترات المرتبطة بالمنطقة.
توترات إقليمية ومخاوف اقتصادية
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوترات الإقليمية التي أثارت مخاوف عالمية بشأن استقرار أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد، في وقت تحاول فيه الأطراف الدولية احتواء التصعيد وضمان استمرار الملاحة في الممرات البحرية الاستراتيجية.