في قراءة كاشفة لواقع المشهد الداخلي الإيراني، سلط الأكاديمي الإماراتي الدكتور عبد الخالق عبد الله الضوء على واحدة من أعقد أزمات التعتيم المعلوماتي في العصر الحديث.
وأوضح في تدوينة له عبر منصة "إكس" (تويتر سابقاً)، أن الشعب الإيراني بات يعيش في "عزلة رقمية مطبقة" دخلت يومها الخمسين، مما خلق فجوة هائلة بين الواقع الميداني وما يتم ترويجه في الداخل.
50 يوماً من الانقطاع.. سلاح "التعتيم" لمواجهة تداعيات الصراع
أشار الأكاديمي الإماراتي إلى أن قرار قطع الإنترنت عن نحو 93 مليون إيراني لم يكن عشوائياً، بل جاء كإجراء استباقي سريع عقب مرور 4 ساعات فقط من "الهجوم الأمريكي الإيراني".
واعتبر عبد الله أن الهدف الجوهري من هذا الانقطاع المستمر هو فرض "ستار حديدي" يمنع تسرب الحقائق، ويوفر للنظام غطاءً كاملاً لممارسة عمليات البطش بعيداً عن أعين المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان.
فخ "الانتصار الوهمي".. كيف تُصنع الحقائق في غياب المعلومة؟
وصف الدكتور عبد الخالق حالة الوعي داخل إيران بأنها تعيش في "ظلام تام"، محذراً من خطورة غياب المعلومة الصحيحة؛ حيث بات المواطن الإيراني -بسبب الحظر المعلوماتي- يعتقد أن بلاده قد حققت "انتصاراً" في المواجهة الحالية.
هذا التضليل الممنهج، حسب قوله، هو نتاج طبيعي لسيطرة الرواية الواحدة التي يفرضها النظام، مستغلاً انقطاع الإيرانيين عن التواصل مع العالم الخارجي أو الاطلاع على مجريات الأحداث الحقيقية.
أبعاد الأزمة الرقمية.. الإنترنت كأداة للسيطرة السياسية
تعكس هذه التدوينة حجم الأزمة الإنسانية والسياسية التي تسبب بها "الحصار الرقمي"؛ حيث تحول الإنترنت من وسيلة للتواصل إلى أداة للصراع.
ويرى مراقبون أن طول أمد الانقطاع (50 يوماً) يشير إلى قلق النظام الإيراني من انفجار الداخل في حال اكتشاف حجم الخسائر أو تداعيات الهجمات الأخيرة، مما يجعل من "الظلام المعلوماتي" خط الدفاع الأول والأخير للبقاء في السلطة وتزييف وعي الجماهير.
موضوعات متعلقة
قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. تصعيد تشريعي من 5 بنود مثيرة
وزير الحرب الأمريكي: الحفاظ على عنصر المفاجأة أولوية وواشنطن تسعى لاتفاق مع إيران
ترامب: دمرنا إيران والجزء الأصعب انتهى