advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

بعد 54 تحليل DNA.. إسلام يعود إلى عائلته الحقيقية بعد رحلة عذاب طويلة

محمد يوسف

الخميس, 16 إبريل, 2026

04:03 م

شهدت واحدة من أغرب قضايا إثبات النسب في مصر نهاية إنسانية مؤثرة، بعدما نجح شاب يُدعى “إسلام” في العثور على أسرته الحقيقية، عقب رحلة بحث استمرت لسنوات طويلة، خضع خلالها لأكثر من 54 تحليل DNA دون جدوى.


بداية القصة مع قضية “بنت إبليس”
تعود جذور الحكاية إلى عام 1992، عندما تم القبض على سيدة عُرفت إعلاميًا بلقب “بنت إبليس”، بتهمة خطف أطفال. وبعد التحقيقات، أُعيد طفلان إلى أسرتيهما بعد إثبات النسب، بينما ظل مصير الطفل الثالث “إسلام” غامضًا.
وخلال تلك الفترة، ظهر رجل يدعى “جمعة حسين محمد” وادعى أن الطفل ابنه المختطف، وهو ما أيدته المتهمة، ليعيش “إسلام” معه لسنوات طويلة، نشأ خلالها وتزوج وأنجب.


صدمة الحقيقة وانهيار الحياة
مرت السنوات قبل أن تنقلب حياة “إسلام” رأسًا على عقب، بعدما نشبت خلافات حادة مع الرجل الذي ربّاه، انتهت بإقراره أنه ليس ابنه، بل ورفع دعوى إنكار نسب.


وجاءت نتيجة تحليل DNA صادمة، مؤكدة عدم وجود أي صلة بيولوجية بينهما، ليجد “إسلام” نفسه فجأة بلا هوية ولا عائلة، وهو ما انعكس على حياته الشخصية، حيث انفصل عن زوجته ودخل في حالة من الضياع.


رحلة بحث شاقة عن الحقيقة
لم يستسلم “إسلام”، وبدأ رحلة طويلة للبحث عن أصوله الحقيقية، تنقل خلالها بين المحافظات، وأجرى عشرات تحاليل إثبات النسب مع أسر فقدت أبناءها، لكن جميعها باءت بالفشل.


وفي محاولة أخيرة، توجه إلى السيدة المتهمة قبل وفاتها، حيث كانت تعاني من مرض السرطان، وظل يطالبها بكشف الحقيقة، حتى أفصحت في لحظاتها الأخيرة عن اسم قد يكون مفتاح اللغز.


النهاية.. العثور على الأسرة الحقيقية
وبعد سنوات من المعاناة، جاءت اللحظة الحاسمة، حيث أظهرت نتائج تحليل DNA تطابقًا مع أسرة مصرية من الإسكندرية كانت تقيم في ليبيا، وفقدت طفلها في ظروف غامضة يوم ولادته.
وبهذا الاكتشاف، تمكن “إسلام” أخيرًا من الوصول إلى عائلته الحقيقية، منهياً واحدة من أطول رحلات البحث عن الهوية، في قصة تختلط فيها المعاناة بالأمل، وتؤكد أن الحقيقة قد تتأخر، لكنها لا تضيع.