في خطوة استراتيجية تعيد رسم خارطة التجارة الدولية، أعلن ميناء نيوم السعودي عن تدشين ممر لوجستي متعدد الوسائط يربط القارة الأوروبية بدول مجلس التعاون الخليجي مروراً بمصر.
يأتي هذا المشروع العملاق نتاج تعاون مثمر بين شركة "بان مارين" المصرية ومجموعة "دي إف دي إس" الدنماركية، ليعزز مكانة القاهرة والرياض كمركزين حيويين للخدمات اللوجستية العالمية الناشئة، ويربط بفعالية بين ثلاث قارات: آسيا وأفريقيا وأوروبا.
يعتمد الممر الجديد على نموذج ذكي يدمج بين النقل البري عبر الشاحنات وخدمات الشحن البحري بواسطة العبارات (RoRo)، مما يوفر مساراً بديلاً يتسم بالمرونة والموثوقية العالية بعيداً عن المسارات التقليدية التي تواجه تحديات جيوسياسية متزايدة.
وقد بدأ الممر بالفعل في استقطاب شحنات السلع الاستهلاكية والبضائع المبردة الحساسة للوقت، من الأسواق الأوروبية وصولاً إلى وجهات نهائية في الإمارات والكويت والعراق وعمان، محققاً زمناً قياسياً في العبور.
ويرتكز هذا "الجسر البري-البحري" على تكامل لوجستي فريد؛ حيث تنطلق الشاحنات من أوروبا لتصل إلى الموانئ المصرية مثل دمياط وسفاجا، ومنها تنتقل عبر نيوم إلى قلب الخليج العربي.
ويعد هذا المشروع أحد الركائز الأساسية لـ رؤية السعودية 2030، حيث يعكس التحول الكبير في سلاسل التوريد العالمية، ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون الاقتصادي المصري السعودي، بما يضمن استقرار التدفقات التجارية الإقليمية في مواجهة التقلبات العالمية.
مواضيع متعلقة
متحدث البترول: نستهدف جعل 2026 عامًا استثنائيًا في اكتشافات الطاقة
ضغوط الحرب ترفع الطلب على التمويل.. صندوق النقد يتوقع موجة جديدة من القروض للدول المتضررة