الصين
كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن المكتب الوطني للإحصاء في الصين (NBS) عن تحقيق قفزة في نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5% خلال الربع الأول من عام 2026، متجاوزة التوقعات السائدة.
ويأتي هذا الأداء القوي في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي اضطرابات حادة نتيجة الحرب التي اندلعت في فبراير الماضي ضد إيران، مما جعل الصين أول قوة اقتصادية كبرى تعلن عن مؤشراتها في ظل هذا المشهد الجيوسياسي المعقد.
وأظهر التقرير أن وتيرة النمو تسارعت مقارنة بنسبة 4.5% المسجلة في نهاية العام الماضي، مدفوعة بقوة الصادرات خلال الشهرين الأولين من العام.
ومع ذلك، لم تخلُ لهجة المكتب الوطني للإحصاء من الحذر، حيث وصف الظروف الخارجية بـ "المتقلبة والمعقدة"، محذراً من أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط واضطرابات قطاع الطاقة بدأت بالفعل في تقويض مستويات الطلب العالمي وإرباك سلاسل التوريد الدولية.
وعلى الصعيد الداخلي، أشار البيان الصيني إلى وجود "اختلالات هيكلية" تتمثل في قوة العرض مقابل ضعف الطلب، وهو ما يضع ضغوطاً إضافية على صانعي القرار في بكين.
وتأتي هذه الأرقام تزامناً مع رؤية تشاؤمية طرحها صندوق النقد الدولي في تقريره الأخير، والذي حذر فيه من عجز وشيك في إمدادات النفط العالمية نتيجة الأزمة الإيرانية، مما يضع استدامة النمو الصيني والعالمي أمام اختبار حقيقي في الأشهر القادمة.
مواضيع متعلقة
الرئيس الصيني يطرح مبادرة لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط
ترامب يلوّح برسوم 50% على الصين ويحسم موقفه من مفاوضات إيران: لا تنازلات جزئية