في تطور دراماتيكي يعيد رسم الخارطة السياسية للشرق الأوسط، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن نجاح جهوده في عقد أول تواصل مباشر بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس الحكومة اللبنانية، اليوم الخميس 16 أبريل 2026.
يأتي هذا الإعلان عقب لقاء تمهيدي جرى بالأمس في واشنطن بين ممثلين عن الجانبين، لكسر قطيعة دامت لأكثر من أربعة عقود من الصراع المسلح.
وبينما تسوق الإدارة الأمريكية هذا التحرك بوصفه "مساراً لخفض التصعيد" ومنح المنطقة مساحة لالتقاط الأنفاس، يرى مراقبون أن الضغوط العسكرية والسياسية الراهنة دفعت لبنان نحو ما يشبه "فخ التطبيع القسري".
فالتحرك لم يأتِ استجابة لرغبة دبلوماسية بقدر ما هو استغلال لظروف الميدان المشتعلة، بهدف جر بيروت إلى طاولة تفاوض مباشرة تنهي حالة المواجهة المفتوحة وتفتح الباب لمسارات سياسية غير مسبوقة.
وتشير التقارير إلى أن "الملف الملغم" في هذه المفاوضات يتجاوز وقف إطلاق النار ليصل إلى جوهر الصراع؛ وهو سلاح حزب الله. حيث تضغط واشنطن لربط أي استقرار مستقبلي بتفكيك القوة العسكرية للحزب، وهو ما تصفه أطراف لبنانية وإقليمية بالمحاولة الانقلابية على موازين القوى.
إلا أن الواقع الميداني يفرض معادلة مغايرة، فقدرة الحزب على الصمود وتنفيذ عمليات نوعية مكثفة تجعل من شرط نزع السلاح "مهمة شبه مستحيلة"، مما يضع مصداقية المسار الأمريكي برمتها على المحك أمام صمود الميدان.
مواضيع متعلقة
جيش الاحتلال يعلن تلقيه أمرا بقـ.ـ تل أي عنصر لحزب الله في جنوب لبنان
بيان لبناني إسرائيلي أمريكي: إسرائيل لها حق الدفاع عن نفسها في مواجهة حزب الله