تستعد إسلام آباد لاستضافة جولة جديدة من المحادثات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، في خطوة تعكس تصاعد الجهود الدولية لاحتواء الأزمة المتفاقمة في المنطقة. وتأتي هذه الجولة المرتقبة خلال الأسبوع المقبل، استكمالًا لمسار تفاوضي يهدف إلى تهدئة التوترات العسكرية والسياسية.
باكستان وسيط صاعد في الأزمة
تشير تقارير إعلامية باكستانية إلى أن اختيار باكستان لاستضافة الجولة الثانية يعكس تنامي دورها كوسيط مقبول لدى الطرفين، خاصة في ظل التنسيق الدبلوماسي المكثف مع أطراف إقليمية، من بينها مصر. ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها محاولة لتوفير بيئة محايدة تسهم في تقريب وجهات النظر ودفع المفاوضات قدمًا.
ملفات شائكة على طاولة المفاوضات
من المتوقع أن تركز المحادثات على عدد من القضايا الحساسة، في مقدمتها أمن الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب بحث آليات تثبيت وقف إطلاق النار، فضلًا عن مناقشة العقوبات الاقتصادية والضمانات الأمنية المتبادلة بين الجانبين. وتُعد هذه الملفات من أبرز نقاط الخلاف التي تعرقل التوصل إلى تسوية شاملة.
تفاؤل حذر بفرص التهدئة
تأتي هذه التحركات في توقيت دقيق، وسط ضغوط دولية متزايدة لإنهاء التصعيد. ويرى مراقبون أن عقد الجولة في دولة ثالثة يمنح الوفدين مساحة أكبر من المرونة والخصوصية، ما قد يفتح الباب أمام تحقيق اختراق دبلوماسي، ولو محدود، يساهم في تخفيف حدة التوتر.
تأكيد أمريكي على احتمالية عقد الجولة
من جانبها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن عقد الجولة المقبلة في إسلام آباد أمر "مرجح جدًا"، مشيدة بالدور الباكستاني في الوساطة، واصفة إياه بـ"الرائع"، وهو ما يعزز من التوقعات بإمكانية انعقاد المباحثات في الموعد المرتقب.