advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

مليارات تتبخر.. حرب إيران كلفت إسرائيل 11.5 مليار دولار

شرين احمد

الثلاثاء, 14 إبريل, 2026

09:55 ص

كشفت وزارة المالية الإسرائيلية عن تقديرات أولية لحجم الخسائر والنفقات التي تكبدتها إسرائيل جراء الحرب مع إيران، مشيرة إلى أن التكلفة المباشرة بلغت نحو 35 مليار شيكل (ما يعادل 11.52 مليار دولار)، في واحدة من أكبر الأعباء المالية التي تواجهها الموازنة الإسرائيلية خلال الفترة الأخيرة.

وبحسب بيان الوزارة، فإن الجزء الأكبر من هذه النفقات تم توجيهه إلى قطاع الدفاع، الذي استحوذ وحده على نحو 22 مليار شيكل (7.22 مليار دولار)، شملت تمويل عمليات عسكرية، وشراء معدات، إلى جانب توسيع الاعتماد على قوات الاحتياط بشكل يفوق الخطط المسبقة.

وأوضحت التقديرات أن هذه الأرقام لا تزال أولية، ومن المرجح أن ترتفع في حال تصاعدت العمليات العسكرية أو توسعت رقعة المواجهات خلال الفترة المقبلة، ما يضع مزيدًا من الضغوط على الميزانية العامة.

وفي السياق ذاته، أشارت وزارة المالية إلى أن الحرب لم تقتصر خسائرها على النفقات العسكرية فقط، بل امتدت لتشمل تأثيرات اقتصادية أوسع، من بينها تراجع في الناتج المحلي الإجمالي، وارتفاع في حجم الإنفاق الحكومي، وهي آثار قد لا تظهر بشكل كامل إلا على المدى المتوسط والبعيد، وفق ما نقلته وسائل إعلام عبرية.

كما قدرت الوزارة أن تكلفة خطط التعويض الحكومية عن الأضرار المباشرة الناجمة عن الهجمات الصاروخية الإيرانية، إضافة إلى خسائر الشركات والإجازات غير مدفوعة الأجر، تبلغ نحو 12 مليار شيكل، في حين تم تخصيص نحو مليار شيكل إضافي لتغطية نفقات مدنية تشمل تشغيل المستشفيات، وخدمات الطوارئ، ووزارة الشؤون الاجتماعية.

ورغم هذه الأعباء، أكدت وزارة المالية الإسرائيلية أنه لا توجد حاجة حالياً لإقرار ميزانية إضافية تتجاوز الموازنة المعتمدة لعام 2026، إلا أن مراقبين يرون أن استمرار التصعيد قد يفرض تعديلات مستقبلية على بنود الإنفاق.

وكان الكنيست الإسرائيلي قد أقر في نهاية مارس الماضي موازنة عام 2026 بقيمة تقارب 699 مليار شيكل (222 مليار دولار)، مع رفع كبير في مخصصات الدفاع لتغطية تكاليف الحروب الجارية، وعلى رأسها المواجهة مع إيران.

ويُعد قطاع الدفاع أكبر بنود الموازنة الإسرائيلية، حيث بلغ نحو 143 مليار شيكل، بزيادة تقارب 120% مقارنة بعام 2023، إلى جانب تخصيص مليارات إضافية كاحتياطي لمواجهة أي تصعيد عسكري جديد.

وتعكس هذه الأرقام حجم الضغوط الاقتصادية المتزايدة التي تواجهها إسرائيل في ظل استمرار العمليات العسكرية، وما يرافقها من أعباء مالية قد تمتد تداعياتها إلى الاقتصاد الكلي خلال السنوات المقبلة.

موضوعات متعلقة

وزير الخارجية يتوجه إلى واشنطن لبحث تطورات الوضع الإقليمى