أدانت الرئاسة الفلسطينية بشدة اقتحام مجموعات من المستوطنين الإسرائيليين، يتقدمهم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، لباحات المسجد الأقصى المبارك، وأداء طقوس تلمودية داخله تحت حماية قوات الاحتلال، معتبرة أن ما جرى يمثل انتهاكًا صارخًا للوضع التاريخي والقانوني القائم، وتدنيسًا لحرمة المسجد الأقصى، فضلًا عن كونه تصعيدًا خطيرًا واستفزازًا مرفوضًا لمشاعر المسلمين حول العالم.
وأكدت الرئاسة الفلسطينية، في بيان رسمي، أن هذه التحركات تأتي في إطار سياسة ممنهجة تستهدف فرض واقع جديد داخل الحرم القدسي الشريف، من خلال محاولات متكررة لتغيير الوضع التاريخي القائم، والسعي نحو تقسيم المسجد الأقصى زمانيًا ومكانيًا، محذرة من تداعيات استمرار هذه الانتهاكات بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس المحتلة.
وشددت على أنه لا سيادة لإسرائيل على مدينة القدس أو مقدساتها، مؤكدة أن المسجد الأقصى المبارك، بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا، هو مكان عبادة خالص للمسلمين وحدهم، ولا يحق لأي جهة المساس بوضعه القانوني أو التاريخي.
ودعت الرئاسة الفلسطينية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه ما يجري في القدس، مطالبة بتحرك عاجل للضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي من أجل وقف انتهاكاتها المتكررة، ووضع حد للإجراءات الأحادية التي تستهدف تغيير هوية المدينة المقدسة وفرض أمر واقع جديد فيها.
وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، فإن إيتمار بن غفير اقتحم المسجد الأقصى برفقة عدد من المستوطنين، حيث أدوا صلوات وطقوسًا تلمودية داخل باحاته، في خطوة وصفتها الأوساط الفلسطينية بأنها استفزازية وتصعيدية، وتندرج ضمن محاولات فرض واقع جديد داخل الحرم القدسي الشريف.
وتشير المعطيات إلى أن اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى تتواصل منذ عام 2003 تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، فيما شهدت وتيرتها تصاعدًا ملحوظًا منذ تولي بن غفير حقيبة الأمن القومي عام 2022.
ويرى الفلسطينيون أن هذه الممارسات تأتي ضمن مخطط أوسع يستهدف تهويد القدس الشرقية وطمس هويتها العربية والإسلامية، في وقت يتمسك فيه الشعب الفلسطيني بالقدس الشرقية عاصمةً لدولته المستقبلية، استنادًا إلى قرارات الشرعية الدولية.
موضوعات متعلقة
إطلاق صواريخ من جنوب لبنان على إسرائيل. وصفارات الإنذار تدوى في تل أبيب