advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

أميركا تنفي الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة... ماذا تعرف عنها؟

محمد يوسف

السبت, 11 إبريل, 2026

12:03 م

تصدّر ملف الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج قائمة المطالب التي طرحتها طهران قبل انطلاق المفاوضات مع الولايات المتحدة في إسلام آباد، في ظل مساعٍ مشتركة للتوصل إلى اتفاق أو هدنة طويلة الأمد بين الجانبين.

وأفاد مسؤول إيراني رفيع بأن هذه الأصول باتت جزءًا أساسيًا من أي تفاهم محتمل، باعتبارها أحد أهم الملفات الاقتصادية العالقة بين الطرفين.

 

البيت الأبيض ينفي رفع تجميد الأصول الإيرانية في البنوك الأجنبية


وبدوره أكد البيت الأبيض عدم صحة التقارير التي تداولت أنباء عن موافقة الولايات المتحدة على رفع التجميد عن الأصول الإيرانية المحتجزة في بنوك أجنبية، مشددًا على أن ما تم تداوله في هذا الشأن “لا أساس له من الصحة”.

لا تغيير في السياسة الأمريكية المعلنة
وأوضح البيان أن الموقف الأمريكي تجاه الأصول الإيرانية المجمدة لم يشهد أي تعديل، في رد مباشر على ما نشرته بعض التقارير الإعلامية بشأن وجود تفاهمات أو خطوات جديدة في هذا الملف.

سياق دبلوماسي متوتر ومعلومات متضاربة
ويأتي هذا النفي في ظل تداول تقارير إعلامية متباينة حول مسار المحادثات بين واشنطن وطهران، وسط حالة من الجدل بشأن مستقبل العقوبات والأصول الإيرانية في الخارج، بينما تؤكد الإدارة الأمريكية أن أي قرارات من هذا النوع لم تصدر رسميًا حتى الآن.

ماهى الأصول الايرانية ونا حجمها ؟

ونقلت تقارير عن المصدر ذاته أن الولايات المتحدة وافقت على الإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة في قطر وبنوك أجنبية أخرى، واصفًا الخطوة بأنها “بادرة حسن نية” ضمن مسار التفاوض.

وأوضح أن عملية الإفراج المحتملة مرتبطة بضمان المرور الآمن للملاحة في مضيق هرمز، باعتباره محورًا استراتيجيًا في التفاهمات الجارية بين الجانبين.

تقديرات تتجاوز 100 مليار دولار لأصول مجمدة
وتشير تقديرات اقتصادية إلى أن إجمالي الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج يتجاوز 100 مليار دولار، رغم عدم وجود رقم رسمي موحد.

وتوزعت هذه الأموال عبر سنوات في بنوك ودول مختلفة، من بينها كوريا الجنوبية واليابان والصين وألمانيا والهند وتركيا، نتيجة تراكم العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.

تأثير العقوبات على الاقتصاد الإيراني
وتعود جذور أزمة تجميد الأصول إلى عقود من العقوبات الأمريكية، التي حدّت من قدرة إيران على الوصول إلى احتياطاتها من العملات الأجنبية، ما انعكس على قيمة الريال الإيراني وزاد من الضغوط التضخمية داخل البلاد.

كما أدت تلك القيود إلى تعطيل قدرة الشركات الإيرانية على تسوية تعاملاتها الدولية، خصوصًا في أسواق الطاقة والتجارة الخارجية.

ملف معقد ضمن مفاوضات شاملة
ويظل ملف الأصول المجمدة أحد أكثر الملفات حساسية في المحادثات الجارية، إلى جانب قضايا أخرى تتعلق بالبرنامج النووي ومستويات التخصيب والترتيبات الإقليمية.

وفي المقابل، تؤكد واشنطن أن أي اتفاق محتمل سيكون مشروطًا بضمانات صارمة لمنع الالتفاف على العقوبات، وسط ترقب دولي لمسار المفاوضات ونتائجها المحتملة على استقرار المنطقة وأسواق الطاقة.