عبدالرحمن ابو زهرة
في واقعة مأساوية تجمع بين ألم المرض وقسوة الجحود الإداري، أطلق نجل الفنان القدير عبد الرحمن أبو زهرة نداءً إنسانياً عاجلاً، استغاث فيه بوزير الصحة للتدخل الفوري لإنقاذ والده، ليس فقط من تدهور حالته الصحية، بل من "المعاملة غير اللائقة" التي تتلقاها الأسرة داخل أحد المستشفيات الخاصة.
بدأت فصول الأزمة حين فوجئت عائلة الفنان القدير بوضعه على أجهزة التنفس الصناعي لمدة تجاوزت 14 ساعة كاملة، دون أن تكلف إدارة المستشفى نفسها عناء إبلاغهم بهذا التطور الحرج أو استشارتهم في الإجراءات الطبية المتبعة.
وكشف نجل الفنان، بنبرة ملؤها القهر، أن حالة "التعتيم الطبي" رافقها سلوك فظ من أفراد الطاقم الإداري، الذين لم يكتفوا بمنع الأسرة من رؤية والدهم في ساعاته العصيبة، بل وصل الأمر إلى ما يشبه "الطرد" النفسي والجسدي من محيط الغرفة الحرجة.
وأكدت الأسرة أن حق المريض في كرامة التعامل وحق ذويه في المعرفة هما خط أحمر تم تجاوزه بفظاظة، مشيرين إلى أن تاريخ عبد الرحمن أبو زهرة الفني والإنساني، الذي أفنى فيه عمره لإسعاد الملايين، لا يستحق أن ينتهي بمثل هذا الإهمال المعنوي داخل مؤسسة طبية منوط بها تقديم الرعاية لا الإهانة.
تأتي هذه الاستغاثة لتضع وزارة الصحة أمام مسؤولية مباشرة لفتح تحقيق فوري وشامل في ملابسات الواقعة، والوقوف على أسباب تدهور الحالة الصحية للفنان دون إخطار ذويه، بالإضافة إلى التحقق من بروتوكولات التعامل مع أسر المرضى في الحالات الحرجة.
وبينما يرقد "فنان الشعب" بين مطرقة المرض وسندان الإهمال، ينتظر الرأي العام تحركاً رسمياً يعيد للأب المكلوم هيبته وللأسرة حقها الضائع في الاطمئنان على فقيد الفن المصري، في وقت لم تعد فيه المطالب تقتصر على الدواء فحسب، بل على "الرحمة" التي غابت عن أروقة المستشفى.
مواضيع متعلقة
فاتن حمامة.. "المينيمال شيك" الذي صاغ مفهوم الأناقة العربية الخالدة
حمادة هلال يحسم الجدل حول الجزء السابع من "المداح".. هذا ما قاله