أثارت الإعلامية الأمريكية ميغين كيلي جدلًا واسعًا في الأوساط الإعلامية والسياسية، بعد تصريحات وصفت فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه “مخادع”، معتبرة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لا يستطيع رفض مواقفه أو قول “لا” له، في سياق انتقادات حادة لطريقة إدارة السياسة الخارجية الأمريكية.
وجاءت تصريحات كيلي خلال مقابلة مع الإعلامي البريطاني بيرس مورغان، حيث تحدثت عن اجتماع سابق بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونتنياهو.
وأشارت إلى أن طريقة الجلوس داخل الاجتماع عكست – من وجهة نظرها – توازنًا غير معتاد في العلاقة بين الطرفين، حيث لم يجلس ترمب على رأس الطاولة كما هو متوقع، بل جلس إلى جانبها، بينما واجه نتنياهو الرئيس الأمريكي بشكل مباشر.
وتساءلت كيلي عن أسباب قبول هذا الترتيب، معتبرة أن ترمب تعامل مع الطروحات التي قدمها نتنياهو دون اعتراض كافٍ، واصفة إياها بأنها معلومات “غير دقيقة”، ومشيرة إلى أن بعض مستشاريه لاحقًا حذروا من عدم صحة ما طُرح خلال الاجتماع، ودعوه إلى عدم تصديق تلك الروايات.
وأضافت أن بعض الطروحات المتعلقة بالأوضاع في الشرق الأوسط، بما في ذلك الحديث عن تغييرات سياسية كبرى في بعض الدول، لم تكن واقعية بحسب وصفها، مؤكدة أن المشهد السياسي في المنطقة لم يشهد التحولات التي تم الترويج لها، بل استمرت الأنظمة القائمة مع تغييرات محدودة في القيادات.
كما أشارت إلى أن إيران – بحسب رؤيتها – ما زالت تحتفظ بقدر كبير من قوتها الإقليمية، مع استمرار نفوذها في ملفات عدة، لافتة إلى أن الجدل حول برنامجها النووي والسياسات الدولية تجاهها ما زال قائمًا، وسط دعوات لإعادة تقييم العقوبات المفروضة عليها.
وتطرقت كيلي أيضًا إلى التحولات في مواقف الإدارة الأمريكية، معتبرة أن بعض الخطط السياسية تم تعديلها أو إعادة صياغتها خلال فترة قصيرة، في محاولة لتجنب التصعيد، وهو ما وصفته بأنه يعكس حالة من التباين داخل دوائر القرار الأمريكية.
وقد أثارت هذه التصريحات موجة واسعة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين من اعتبرها نقدًا جريئًا للسياسة الخارجية الأمريكية وعلاقاتها مع إسرائيل، وبين من رأى أنها مبالغات تفتقر إلى الدقة في تناول الملفات السياسية الحساسة.
ويأتي هذا الجدل في ظل استمرار النقاش داخل الولايات المتحدة حول طبيعة العلاقة بين واشنطن وتل أبيب، وحدود التأثير المتبادل بين القيادات السياسية في البلدين، خاصة فيما يتعلق بملفات الشرق الأوسط.
كما ربط مراقبون هذه التصريحات بحالة الاستقطاب السياسي والإعلامي المتزايدة داخل الولايات المتحدة، حيث تتصاعد الأصوات الناقدة لسياسات التدخل الخارجي، مقابل تيارات أخرى تدافع عن التحالفات التقليدية الأمريكية في المنطقة.
مواضيع متعلقة
تصفية ذراع قاسم اليمنى.. إسرائيل تعلن اغتيال السكرتير الشخصي لزعيم "حزب الله"
سماء مشتعلة.. حيفا والجليل تحت مقصلة القصف المتزامن من إيران وحزب الله
نار فوق "كريات شمونة".. حزب الله يرد بصليات صاروخية على خروقات الاحتلال