يشهد القطاع المصرفي المصري حراكاً مكثفاً لإنهاء ملف مديونية شركة "أويلكس لاستخلاص الزيوت المتعددة"، المملوكة للفنان ورجل الأعمال عماد زيادة، وذلك بعد تقدم مستثمر محلي بعرض رسمي للاستحواذ على كامل أسهم الشركة.
وتأتي هذه الخطوة كطوق نجاة لتسوية ديون تراكمت لتصل إلى نحو 11 مليار جنيه، نتيجة تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية وتقلبات أسعار الصرف والفائدة التي بدأت منذ عام 2020، مما أثر على القدرة التشغيلية للمجمع الصناعي.
وتقود مجموعة من كبار البنوك الدائنة، وعلى رأسها البنك الأهلي المصري وبنك أبو ظبي الأول وبنك القاهرة، مشاورات فنية وقانونية لدراسة العرض المقدم، والذي يتضمن سداد جزء من المديونية نقداً وإعادة جدولة المتبقي على عدة سنوات.
وتأتي هذه المفاوضات بعد مراحل متعددة بدأت بمنح تسهيلات ائتمانية عام 2018 بقيمة 4.4 مليار جنيه، ثم محاولات إعادة جدولة في مايو 2025 لمديونية بلغت 5 مليارات جنيه، وصولاً إلى مرحلة البحث عن مستثمر استراتيجي لضمان استمرارية الإنتاج.
ويعد مجمع "أويلكس" بمدينة السادات أحد المشروعات الصناعية الكبرى في قطاع الزيوت بمصر، حيث يمتد على مساحة 85 ألف متر مربع ويضم سبعة مصانع متكاملة بطاقة إنتاجية تصل إلى 4200 طن يومياً.
وتهدف البنوك الدائنة (والتي تضم أيضاً بنوك العربي، وقناة السويس، والبركة، والإمارات دبي الوطني) من خلال هذا الاستحواذ إلى تحويل الشركة من حالة التعثر إلى الهيكلة الشاملة، مع توقعات بالتوصل إلى اتفاق نهائي قبل نهاية العام الجاري 2026.
وتأتي هذه التطورات في سياق توجه عام داخل الجهاز المصرفي لتنقية المحافظ الائتمانية ودعم الكيانات الصناعية الكبرى المتعثرة، على غرار التحركات الأخيرة لتسوية مديونيات ضخمة في قطاعات أخرى مثل الأسمدة.
وتنتظر الأطراف المعنية انتهاء مرحلة الفحص النافي للجهالة لتحديد الهيكل النهائي للتسوية، بما يضمن استرداد حقوق البنوك والحفاظ على أصول الشركة وقدرتها التنافسية في السوق المحلي والدولي.
مواضيع متعلقة
أول تعليق من أسما إبراهيم زوجة محمد الخشن على واقعة الـ40 مليار.. هذا ما قالته
أسما إبراهيم تؤدي العمرة مع زوجها محمد الخشن لأول مرة علناً.. وتشارك دعاء الشكر