أعلن الحرس الثوري الإيراني في محافظة كهكيلويه وبوير أحمد أن الأنباء المتداولة بشأن أسر أو احتجاز الطيار الثاني للمقاتلة الأمريكية من طراز F-15E Strike Eagle غير صحيحة، مؤكدًا عدم وجود أي عملية احتجاز من قبل القوات الخاصة المحمولة جوًا. يأتي هذا النفي في ظل تضارب المعلومات حول مصير أحد أفراد طاقم الطائرة التي سقطت داخل الأراضي الإيرانية.
تقارير أمريكية عن عمليات إنقاذ وبحث مستمرة
في المقابل، كانت شبكة Fox News قد أفادت بأن أحد أفراد طاقم الطائرة يتلقى رعاية طبية، بينما تواصل مروحيات القوات الخاصة عمليات البحث عن الطيار الآخر. كما تحدثت تقارير إعلامية عن بدء وحدات خاصة أمريكية عمليات ميدانية داخل إيران بهدف تحديد موقع الطيار المفقود وتأمينه.
وحدات إنقاذ متخصصة تدخل على خط الأزمة
أوضح محلل الأمن القومي في شبكة CBS، آرون ماكلين، أن الجيش الأمريكي يمتلك فرقًا متخصصة تُعرف برجال الإنقاذ التابعين لسلاح الجو، وهي وحدات مدربة على أعلى مستوى لتنفيذ مهام البحث والإنقاذ في البيئات القتالية، مشيرًا إلى أن هذه الفرق قد تكون منخرطة بالفعل في العملية الجارية داخل إيران.
عمليات تمشيط واسعة داخل إيران
على الجانب الإيراني، تتواصل عمليات البحث بشكل مكثف في جنوب غرب البلاد، حيث تقوم القوات بتمشيط المناطق المحتمل وجود الطيار فيها. كما أعلنت السلطات المحلية عن مكافأة مالية لمن يدلي بمعلومات تساعد في العثور عليه، في خطوة تعكس جدية التحركات الإيرانية في التعامل مع الحادث.
تأكيدات متبادلة وتصعيد ميداني
بحسب ما نقلته وكالة Reuters عن مصادر عسكرية، فإن الولايات المتحدة تواصل عمليات البحث بالتوازي مع الجهود الإيرانية، بعد إسقاط طائرتين حربيتين أمريكيتين في إيران ومنطقة الخليج، مع إنقاذ بعض أفراد الطواقم.
وفي تطور لافت، ذكرت صحيفة The Telegraph أن قوة كوماندوز أمريكية دخلت الأراضي الإيرانية، في أول تحرك بري معلن منذ اندلاع المواجهات، في محاولة للوصول إلى الطيار المفقود، ما يشير إلى تصعيد ميداني غير مسبوق.
تفاصيل إسقاط الطائرة وعمليات الإنقاذ
تشير التقارير إلى أن اثنين من أفراد طاقم المقاتلة قفزا بالمظلات عقب إصابتها بنيران الدفاعات الجوية الإيرانية. وقد نجحت القوات الأمريكية في إنقاذ أحد الطيارين باستخدام مروحيتين وطائرات للتزود بالوقود، رغم تعرض العملية لنيران خفيفة، إضافة إلى تصاعد الدخان من إحدى المروحيات أثناء عودتها إلى الأراضي العراقية.
مكافآت وتحركات محلية للعثور على الطيار
في سياق متصل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن ميليشيات محلية انضمت إلى عمليات البحث، بالتزامن مع إعلان مكافأة تصل إلى 60 ألف دولار لمن يقدم معلومات تقود إلى العثور على الطيار المفقود، ما يعكس حالة الاستنفار الواسعة داخل إيران.
مستقبل غامض وسط تضارب الروايات
بين النفي الإيراني والتأكيدات الأمريكية، يبقى مصير الطيار الثاني مجهولًا حتى الآن، في وقت تتسارع فيه العمليات الميدانية وتتزايد حدة التوتر بين الجانبين. ومع استمرار تضارب الروايات، تظل هذه الواقعة مرشحة لمزيد من التصعيد والتطورات خلال الساعات المقبلة.