advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

إيران تحذر مجلس الأمن من أي خطوات استفزازية بشأن مضيق هرمز

مصطفى علوان

الجمعة, 3 إبريل, 2026

10:01 ص

حذرت إيران مجلس الأمن الدولي، اليوم الجمعة، من أي "خطوة استفزازية" قبل التصويت المرتقب على مسودة قرار تسمح باستخدام القوة لحماية حركة الملاحة في مضيق هرمز.

وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن أي تحرك من المعتدين أو أنصارهم، بما في ذلك داخل مجلس الأمن، لن يؤدي إلا إلى تعقيد الوضع أكثر، وفق ما نقلت وكالة "فرانس برس".

انهيار الأمن البحري في الخليج

أفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية بأن البحار لم تعد مساحات محايدة، والممرات المائية لم تعد طرقًا آمنة للتجارة، مشيرة إلى أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أسقطت ما يعرف بـ "الأمن البحري المطلق".

وأوضحت أن حركة المرور في مضيق هرمز انهارت بنسبة 97٪ منذ اندلاع الحرب، حيث عبر المضيق 77 سفينة فقط خلال الفترة من 1 إلى 11 مارس 2026، مقارنة بـ 1229 سفينة في نفس الفترة من العام الماضي.

وأضاف التقرير أن نحو 20 مليون برميل نفط يوميًا، أي ما يعادل 20٪ من إنتاج النفط العالمي، باتت محاصرة داخل الخليج. كما تعرضت 20 سفينة تجارية لهجمات مباشرة، بينها 9 ناقلات نفط، فيما توقف 20٪ من إمدادات الغاز المسال العالمية عن السوق بعد توقف الصادرات القطرية.

وقد أدى هذا إلى ارتفاع خام برنت فوق 100 دولار للبرميل مع توقعات بوصوله إلى 150–200 دولار إذا استمر الإغلاق، وتضاعفت تكاليف الشحن أربع مرات، وقفزت أقساط التأمين من 0.25٪ إلى 3٪ من قيمة السفينة.

تعزيز القوة الإيرانية في مضيق هرمز

يمتد الساحل الإيراني المطل على المضيق لأكثر من 150 كيلومترا، مدعومًا بجبال توفر مواقع دفاعية طبيعية لصالح القوات الإيرانية.

وأوضح "المعهد الأسترالي للسياسات الاستراتيجية" أن إيران استعدت لهذه المعركة لمدة 40 عامًا، وحصنت سواحلها ببطاريات صواريخ مضادة للسفن، ومواقع إطلاق للطائرات المسيرة، ومرافق لزرع الألغام، إضافة إلى مئات الزوارق السريعة التي تشكل العمود الفقري للدفاع الساحلي الإيراني.

ونشرت طهران 20 ألف جندي من البحرية الإيرانية في منطقة مضيق هرمز، بينهم 5000 من مشاة البحرية، وأجرت تدريبات متقدمة لصد أي إنزال برمائي محتمل. وتقع مدينة بندر عباس، مركز العمليات البحرية الإيرانية، مباشرة على المضيق ويبلغ عدد سكانها أكثر من نصف مليون نسمة.

التحديات الأمريكية والخسائر المتوقعة

يشير محللون إلى أن السيطرة على السواحل الإيرانية ستكون مهمة مكلفة للغاية للولايات المتحدة، حيث تتطلب نشر عشرات أو ربما مئات الآلاف من القوات، مما سيؤدي إلى توسع العمليات بشكل كارثي مع خسائر بشرية قد تصل إلى المئات أو الآلاف، وهو ما لم تشهده أمريكا منذ حرب فيتنام.

كما يرى الخبراء أن توسيع نطاق الضغط الإيراني على ممري مضيق هرمز وباب المندب، من خلال القوات الإيرانية والحوثيين، قد يمنح طهران القدرة على إرباك حركة التجارة الدولية وخلق صدمات فورية في أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، ما يعزز موقفها الاستراتيجي ويزيد من تعقيد أي جهود دولية لحماية الملاحة البحرية.

موضوعات متعلقة

ترامب: دمرنا إيران والجزء الأصعب انتهى 

قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. تصعيد تشريعي من 5 بنود مثيرة

وزير الحرب الأمريكي: الحفاظ على عنصر المفاجأة أولوية وواشنطن تسعى لاتفاق مع إيران