تستعد الكنيسة القبطية الأرثوذكسية لشد الرحال نحو "أسبوع الآلام"، وهو الأسبوع الذي يمثل ذروة القداسة في العام القبطي، ويأتي تتويجاً لرحلة الصوم الكبير التي انطلقت في فبراير الماضي.
وخلال هذه الأيام، تعيش الكنائس أجواءً روحية فريدة تمتزج فيها ألحان الحزن العميق ببهجة الخلاص، حيث تكتسي الأعمدة باللون الأسود وتُرفع الصلوات والتراتيل التي تتبع خطى السيد المسيح في أيامه الأخيرة، بدءاً من دخوله الانتصاري إلى أورشليم وصولاً إلى فجر القيامة المجيد.
تبدأ المحطات الرئيسية لهذا الأسبوع بـ "أحد الشعانين" الموافق 5 أبريل، حيث يتدفق المصلون حاملين سعف النخيل المجدول في مشهد احتفالي يحيي ذكرى استقبال أهالي أورشليم للمسيح بالهتاف والزيتون. وتتحول الأجواء لاحقاً إلى صلوات "البصخة" المقدسة، وصولاً إلى "خميس العهد" في 9 أبريل،
وهو اليوم الذي يحمل طقوساً استثنائية تشمل صلاة "اللقان" وغسل الأرجل، تذكاراً لدرس التواضع والخدمة الذي قدمه المسيح لتلاميذه في العشاء الأخير، قبل الدخول في ساعات "الجمعة العظيمة" الطويلة.
وتمثل "الجمعة العظيمة" في 10 أبريل قمة النسك والتأمل، حيث تحيي الكنيسة ذكرى الصلب بصلوات تمتد لساعات طويلة تتسم بالوقار والخشوع، تليها حالة من الترقب الروحي في "سبت النور".
وتُختتم هذه المسيرة الإيمانية بقداس "عيد القيامة المجيد" ليلة الأحد 12 أبريل، حيث تتبدل ألحان الحزن إلى نغمات الفرح والانتصار، وتضاء الكنائس بالأنوار احتفالاً بالعيد الأكبر في المسيحية، وسط أجواء من المحبة والتهاني التي تجمع أبناء الوطن الواحد في هذه المناسبة الجليلة.
مواضيع متعلقة
كيان شباب بحري يهنئ الإخوة الأقباط بعيد الميلاد المجيد
حشود غفيرة من الأقباط يشاركون في ختام احتفالات دير درنكة بأسيوط (صور)