advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

تهديد أم خطة؟ هل ينجح ترامب في السيطرة على شريان نفط إيران؟

شرين احمد

الثلاثاء, 31 مارس, 2026

09:57 ص

تصاعدت التوترات في منطقة الشرق الأوسط بشكل كبير خلال الأيام الأخيرة، وسط تحذيرات دولية من احتمال شن غزو بري لإيران، مع تحركات واستعدادات عسكرية مكثفة من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتأتي هذه التطورات على خلفية الحرب المستمرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، التي اندلعت في 28 فبراير 2026، ما جعل أنظار العالم تتجه نحو جزيرة خرج الإيرانية، الشريان الرئيسي لإمدادات النفط في البلاد، حيث تدرس واشنطن إمكانية السيطرة عليها لضمان النفوذ على الطاقة الحيوية، ما يهدد الاستقرار الإقليمي واقتصاد الطاقة العالمي.

تمديد مهلة قبل الضربات العسكرية

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس الماضي أنه سيوقف الضربات على محطات الطاقة الإيرانية لمدة عشرة أيام، استجابة لطلب من الحكومة الإيرانية، مؤكدًا أن المحادثات معها "تسير بشكل جيد للغاية".

رغم ذلك، عبرت طهران عن رفضها المبدئي لمقترح أمريكي مكون من 15 نقطة لإنهاء الحرب، معتبرة إياه "أحادي الجانب وغير عادل"، وفقًا لما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال.

وفي الوقت نفسه، يدرس البنتاجون الأمريكي إرسال ما يصل إلى 10 آلاف جندي إضافي إلى المنطقة، لمنح واشنطن خيارات عسكرية أوسع حتى أثناء المفاوضات.

الشروط الأمريكية لإنهاء الحرب

تضمنت خطة ترامب للسلام عبر باكستان، التخلص من مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، وفرض قيود على برنامج الصواريخ الباليستية، وإنهاء دعم طهران لحلفائها الإقليميين مثل حزب الله.

وأكد البيت الأبيض أن أي رفض لهذه الخطة سيواجه بـ"ضربات قوية وغير مسبوقة".

الرد الإيراني والمطالب الإقليمية

قال مسؤولون إيرانيون إن طهران تدرس المقترحات، لكنها لم تعلن قبولها بعد. وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن إيران لا تتفاوض مباشرة مع الولايات المتحدة، وأن الوساطة تتم عبر وسطاء، مع مطالبة إيران بإنهاء الحرب وتعويضات عن الأضرار، والاعتراف بسيادتها على مضيق هرمز.

كما شددت طهران على ضرورة إدراج الحرب الإسرائيلية على لبنان ضمن أي اتفاق محتمل.

الدعم الروسي وتوتر الجزيرة الحيوية

أفادت مصادر غربية أن روسيا تقدم دعمًا لإيران عبر توفير صور أقمار صناعية وطائرات مسيرة لمساعدة طهران في استهداف القوات الأمريكية، ما يزيد من تعقيد الوضع. في المقابل، عززت إيران وجودها العسكري والدفاعي في جزيرة خرج، استعدادًا لاحتمال أي عملية أمريكية مباشرة للسيطرة على الشريان النفطي، وهو ما قد يؤدي إلى انهيار الحرس الثوري وتسريع نهاية الحرب.

حصيلة المواجهات حتى الآن

دخلت الحرب أسبوعها الرابع، حيث أدت الضربات الأمريكية والإسرائيلية إلى مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، ووزير الدفاع عزيز نصير زاده، وقائد الحرس الثوري محمد باكبور، إلى جانب عدد من القيادات العسكرية.

وردت إيران بهجمات صاروخية مكثفة استهدفت قواعد أمريكية ومدنًا إسرائيلية، ما رفع من مستوى التصعيد بشكل غير مسبوق، وسط غياب مؤشرات على أي تحرك دبلوماسي لاحتواء الأزمة.يبقى السؤال الأبرز: هل تنجح الولايات المتحدة في السيطرة على شريان نفط إيران أم أن تعقيدات الحرب والدعم الإقليمي ستجعل هذه الخطوة محفوفة بالمخاطر؟.

موضوعات متعلقة

موجة “الوعد الصادق 88”.. إيران تكشف عن تدمير منظومات دفاعية أمريكية في الخليج