وجه أحمد كجوك، وزير المالية، رسالة حاسمة لقيادات مأموريات الضرائب العقارية، مشدداً على أن الدور الأساسي للوزارة هو "العمل عند الناس" وتقديم خدمات يشعر المواطن بتحسنها الملموس على أرض الواقع.
وأكد الوزير، خلال حواره المفتوح، أن حزمة التسهيلات الجديدة ليست مجرد إجراءات إدارية، بل هي فرصة استثنائية لتبسيط الإجراءات وخلق انطباع إيجابي يبني جسور الثقة، مشيراً إلى أن "الرضا الوظيفي" للعاملين بالمنظومة يرتبط طردياً بمدى رضا المواطنين عن جودة الخدمة المقدمة لهم.
أعلن الوزير عن قفزة نوعية في رقمنة الخدمات، حيث سيتم إطلاق تطبيق هاتفي (Mobile Application) في منتصف شهر أبريل المقبل، يتيح للمواطنين إنهاء كافة معاملات الضرائب العقارية إلكترونياً، بدءاً من التسجيل ووصولاً إلى السداد النهائي.
وأوضح خالد عبد الغني، الرئيس التنفيذي لشركة "إي. تاكس"، أن هذا التطبيق سيمثل نقطة تحول كبرى، مدعوماً ببنية فنية وتقنية قوية تهدف لتيسير حياة المواطنين والموظفين وتوفير الوقت والجهد في طوابير المأموريات.
إعفاءات وحوافز مالية غير مسبوقة
من جانبه، استعرض أحمد الصادق، رئيس مصلحة الضرائب العقارية، ملامح التيسيرات المالية التي تضمنتها الحزمة الجديدة، والتي شملت رفع حد الإعفاء للسكن الخاص الرئيسي إلى 8 ملايين جنيه.
كما تضمنت الحوافز خصماً بنسبة 25% من قيمة الضريبة للملتزمين بتقديم إقرارات السكن الخاص في مواعيدها، و10% للوحدات غير السكنية، مع التأكيد على أن مقابل التأخير لن يتجاوز في كل الأحوال أصل "دين الضريبة"، وهو ما يرفع عبئاً كبيراً عن كاهل الممولين.
وفي لفتة تراعي البعد الاجتماعي والواقعي، أعلنت الوزارة لأول مرة عن السماح بإسقاط دين الضريبة ومقابل التأخير في حالات الضرورة القصوى، وإلغاء الضريبة تماماً في حال تهدم العقار أو تعذر الانتفاع به لظروف طارئة.
كما تم تبسيط المنظومة الورقية عبر السماح بتقديم إقرار واحد فقط (ورقياً أو إلكترونياً) في حال تعدد العقارات التابعة لمأموريات مختلفة، مع إتاحة خيارات متنوعة لتقسيط المبالغ المستحقة عبر وسائل الدفع الإلكتروني، بما يضمن توسيع القاعدة الضريبية بالالتزام الطوعي لا بالإلزام القسري.
مواضيع متعلقة
عودة "سند المواطن" بعائد 17.75%
وزير المالية: موازنة 2026/2027 تنحاز للمواطن وتعزز الاستثمار والنمو الاقتصادي