advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

جرام الفضة يصل إلى 130 جنيهًا.. هل يستمر الاتجاه الصعودي؟

شرين احمد

الأحد, 29 مارس, 2026

12:47 م

شهدت أسعار الفضة تقلبات حادة خلال الأسبوع الماضي، إذ ارتفعت محليًا بنسبة 1.5% متأثرة بارتفاع الأوقية عالميًا بنحو 2.9%، وفقًا لما أعلنه مركز الملاذ الآمن. وأرجع التقرير هذه التقلبات إلى حالة عدم اليقين في الأسواق، وسط ضغوط متزامنة من قوة الدولار الأمريكي وارتفاع أسعار الفائدة العالمية.

الأداء المحلي للفضة

سجل جرام الفضة عيار 999 ارتفاعًا بنحو جنيبين خلال الأسبوع، حيث افتتح التداول عند 128 جنيهًا وأغلق عند 130 جنيهًا. بينما بلغ سعر جرام الفضة عيار 925 نحو 120.25 جنيهًا، وعيار 800 حوالي 104 جنيهات، فيما وصل سعر الجنيه الفضة إلى نحو 962 جنيهًا.

الأداء العالمي والتقلبات التاريخية

على الصعيد العالمي، ارتفعت الأوقية من 68 دولارًا في بداية الأسبوع إلى نحو 70 دولارًا بنهاية الأسبوع. وشهد العام الحالي موجة تقلبات كبيرة، إذ سجلت الفضة أعلى مستوى لها عند 121.62 دولارًا للأوقية في 29 يناير، قبل أن تهبط إلى 64 دولارًا في 6 فبراير، في واحدة من أسرع موجات التصحيح السعري في تاريخ السوق.

وأغلقت أسعار الفضة الفورية يوم الجمعة عند 70 دولارًا للأوقية، مرتفعة بنسبة 2.2% خلال اليوم، لكنها شهدت تقلبات حادة طوال الأسبوع بين مستويات 67 و72 دولارًا، نتيجة أحداث الأسواق العالمية والسياسات النقدية.

العوامل المؤثرة على الأسعار

تأتي هذه التقلبات بفعل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، خاصة الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، ما دفع المستثمرين لبيع الذهب والفضة لتوفير سيولة بالدولار لمواجهة مخاطر السوق، مما أثر على الأسعار.

كما تواجه الفضة ضغوطًا مزدوجة، إذ تتحرك غالبًا جنبًا إلى جنب مع الذهب كملاذ آمن، لكنها تتأثر سلبًا بارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية وقوة الدولار، ما يحد من ارتفاع أسعارها رغم الطلب المستمر.

وتلعب أسعار الطاقة وعوائد السندات دورًا محوريًا في تحركات الفضة، حيث ينعكس ارتفاع النفط والدولار على توقعات استمرار رفع الفائدة، بما يضغط على الأصول ذات العائد الصفري مثل الفضة.

توقعات السوق والمستقبل القريب

يراقب المستثمرون البيانات الاقتصادية الأمريكية، خاصة تقرير الوظائف لشهر مارس المقرر صدوره في 3 أبريل، والذي يتوقع أن يظهر إضافة 55 ألف وظيفة مع ثبات معدل البطالة عند 4.4%.

ورغم التصحيح الكبير منذ يناير، لا تزال توقعات السوق طويلة المدى إيجابية، مع توقع معهد الفضة عجزًا سنويًا للسنة السادسة على التوالي وارتفاع الطلب على الاستثمار المادي بنسبة 20% ليصل إلى أعلى مستوى له في ثلاث سنوات.

الطلب الصناعي والحساسية الاقتصادية

تستمد الفضة جزءًا كبيرًا من الطلب من قطاعات الصناعات مثل الإلكترونيات والطاقة الشمسية، ما يجعلها أكثر حساسية لتقلبات النمو وتشديد الأوضاع المالية مقارنة بالذهب.

ويظل التضخم وأسعار الفائدة مصدر قلق رئيسي، حيث أشار محافظ الاحتياطي الفيدرالي إلى ضرورة بقاء السياسة النقدية دون تغيير "لفترة من الوقت"، في حين حذر نائب الرئيس من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على التضخم.

تستمر أسواق الفضة في مواجهة تقلبات قوية، مع انتظار المستثمرين لأي محفز جديد سواء من البيانات الاقتصادية الأمريكية أو تطورات منطقة الخليج، لتحديد الاتجاه القادم للأسعار خلال الأسابيع المقبلة.