advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

هدنة تكتيكية أم تمهيد للانفجار؟.. مصطفى بكري يكشف كواليس تأجيل "الاجتياح البري" الأمريكي لإيران

ابتسام تاج

الجمعة, 27 مارس, 2026

09:06 م

مصطفى بكري

كشف الإعلامي مصطفى بكري عن تفاصيل وخفايا قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتأجيل الضربة العسكرية المرتقبة ضد إيران، ممدداً المهلة من 48 ساعة إلى خمسة أيام؛ وهو ما أثار تساؤلات جوهرية حول ما إذا كان هذا التحرك مجرد "هدنة تكتيكية" لإعادة تموضع القوات، أم تمهيداً لصفقة كبرى تعيد تشكيل توازنات القوى في المنطقة تحت مسمى "مفاوضات مثمرة".

وأوضح بكري، خلال برنامجه "حقائق وأسرار"، أن هذا التأجيل ليس عسكرياً بحتًا، بل يعكس أزمة داخلية يواجهها ترامب؛ حيث تظهر استطلاعات الرأي معارضة 45% من الأمريكيين لاستمرار الحرب، ورفض 54% لأي تدخل بري قد يكبد واشنطن خسائر بشرية فادحة، وهو ما يهدد موقف الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقبلة.

وعلى الصعيد الدولي، أشار بكري إلى أن المخاوف من انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة قد تجر قوى عظمى مثل روسيا والصين كانت حاضرة بقوة في حسابات الإدارة الأمريكية، خاصة مع إدراك واشنطن أن استهداف منشآت النفط الإيرانية سيُقابل برد مباشر يضرب البنية التحتية النفطية والمائية في المنطقة، مما دفع دولاً إقليمية لممارسة ضغوط قصوى لمنع التصعيد، وفتح الباب لوساطات تقودها مصر وتركيا وباكستان.

وفي السياق ذاته، شددت القاهرة خلال اتصالاتها المكثفة على أن "وقف إطلاق النار" وحده لن ينهي الأزمة، بل يجب أن يقترن بتفاهمات أوسع تشمل الترتيبات الأمنية الإقليمية وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، لا سيما في ظل التأثيرات الكارثية للتصعيد على الاقتصاد العالمي وصادرات الطاقة.

واختتم بكري تحليله مؤكداً أن جميع السيناريوهات لا تزال على الطاولة، بما في ذلك احتمال تنفيذ عملية برية محدودة للسيطرة على جزر استراتيجية قرب مضيق هرمز، إلا أن التكلفة الباهظة لهذا الخيار تجعل "الحل السياسي الشامل" هو المخرج الأكثر واقعية لتجنب مواجهة دولية مفتوحة العواقب.

مواضيع متعلقة 

مصطفى بكرى لـ"مدبولى": "تفاؤلك مش هيتحقق إلا إذا شفنا تحسن فى دخل المواطن"

"مصطفى بكرى: تصريحات ترامب حول تهجير الفلسطينيين تكشف مؤامرة لتصفية القضية ولن تُنفَّذ إلا على جثثنا"