تعهد رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم، عبد الله فال، اليوم الخميس، بخوض حملة قانونية وأخلاقية ضد قرار لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم بسحب لقب كأس أمم إفريقيا من بلاده، بعد انسحاب منتخب السنغال من أرض الملعب خلال المباراة النهائية أمام منتخب المغرب.
رفض السنغال للقرار واتهامات بالسرقة الإدارية
وأكد رئيس الاتحاد السنغالي خلال مؤتمر صحفي أن الاتحاد لن يستسلم لما وصفه بـ«السرقة الإدارية»، مشددًا على ضرورة حماية حقوق منتخب بلاده، موضحًا أن الحملة التي سيخوضها الاتحاد تهدف إلى الدفاع عن العدالة والإنصاف الرياضي. وأشار فال إلى أن قرار سحب اللقب يعد غير قانوني وظالمًا، ويضر بمصداقية الاتحاد الإفريقي لكرة القدم أمام الجماهير الأفريقية.
الحكومة السنغالية تتدخل وتطالب بتحقيق مستقل
وكانت حكومة السنغال قد دعت سابقًا إلى فتح تحقيق شامل في سحب اللقب، وأصدرت بيانًا رسميًا أعربت فيه عن استيائها الشديد من قرار لجنة الاستئناف، واعتبرت أنه يمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ النزاهة في الرياضة. وأكد البيان أن القرار يسيء إلى روح اللعبة ويشوه مصداقية «كاف»، ويشكك في نتيجة مباراة نهائية أجريت بصورة نظامية وانتهت بفوز منتخب السنغال. كما طالبت الحكومة بإجراء تحقيق دولي مستقل في شبهات الفساد داخل الاتحاد الإفريقي، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية لاستعادة العدالة الرياضية.
استئناف السنغال أمام محكمة التحكيم الرياضي
وأعلنت محكمة التحكيم الرياضي «كاس» تلقي استئناف رسمي من الاتحاد السنغالي لكرة القدم ضد الاتحاد الإفريقي والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، على خلفية أزمة نهائي كأس أمم إفريقيا 2025. وأوضح بيان المحكمة أن الاستئناف يطال قرار الاتحاد الإفريقي الصادر في 17 مارس 2026، الذي أعلن فوز المنتخب المغربي بنتيجة 3-0 بعد انسحاب السنغال، فيما طالب الاتحاد السنغالي بإلغاء القرار وإعلانه بطلاً للبطولة.
وأشارت المحكمة إلى أن الاستئناف تقدم به الاتحاد السنغالي في 25 مارس 2026، مع طلب تعليق المهلة الزمنية لتقديم مذكرة الاستئناف لحين الاطلاع على حيثيات القرار الكامل، على أن يتم تعيين هيئة تحكيم مستقلة للنظر في القضية، مع تحديد جدول زمني للإجراءات القانونية لاحقًا. وأضافت أن الطرف المستأنف يمتلك مهلة 20 يومًا لتقديم مذكرته، مع منح الأطراف الأخرى مهلة مماثلة للرد، بينما لا يمكن حاليًا تحديد موعد الجلسة المرتقبة في ظل طلب تعليق الإجراءات.
تضامن الحكومة مع المواطنين السنغاليين المحتجزين
وأكدت الحكومة السنغالية دعمها الكامل للمواطنين السنغاليين المحتجزين في المغرب على خلفية أحداث النهائي، مؤكدة متابعة الوضع لضمان حل سريع وعادل. وختمت الحكومة بيانها بالتأكيد على حزمها في الدفاع عن حقوق المنتخب الوطني واستعادة شرف الرياضة الأفريقية، داعية إلى تحقيق العدالة في هذا الملف الذي شغل الرأي العام الرياضي على مستوى القارة.