ارشيفية
شهدت قرية دمنهور الوحش التابعة لمركز زفتى بمحافظة الغربية مأساة أسرية مروعة، انتهت بمقتل أب مسن يُدعى "عبد الرحمن" على يد نجليه، في جريمة هزت أركان المجتمع الريفي.
وكشفت تحقيقات النيابة العامة في القضية رقم 1127 لسنة 2026 عن كواليس دامية واعترافات مثيرة أدلى بها المتهم الرئيسي "إبراهيم" (31 عاماً)، والتي أزاحت الستار عن تراكمات من الخلافات الأخلاقية والمادية التي عصفت بالأسرة.
وبحسب اعترافات المتهم، فإن الشرارة الأولى للواقعة بدأت باتصال من شقيقه "أحمد" يخبره فيه بقيام شقيقهما الثالث "محمود" بالتحرش بزوجته وتصويرها خلسة بهاتفه المحمول.
وأوضح المتهم أنه حاول الاستغاثة بوالده لردع شقيقه وتصحيح المسار، إلا أن رد فعل الأب كان صادماً برفض التدخل والتنصل من مسؤولياته الأبوية، قائلاً: "أنا مش أبو حد"، مما أجج مشاعر الغضب والارتباك لدى الأبناء.
ولم تكن الخلافات الأخلاقية هي الوحيدة، بل كشفت التحقيقات عن نزاعات قضائية مريرة بين الأب ونجليه، حيث كان الأب يسعى لطردهما من منزل الأسرة عبر دعاوى قضائية.
وتطورت المشادة الكلامية ليلة الحادثة إلى مشاجرة عنيفة استُخدمت فيها الأسلحة البيضاء، حيث انحاز الأب لشقيقهما "محمود"، ووقعت حالة من الفوضى والظلام أدت في النهاية إلى تلقي الأب 8 طعنات نافذة أودت بحياته، بينما أصيب المتهمون بجروح متفرقة نتيجة التشابك بالأيدي والآلات الحادة.
من جانبه، نفى المتهم "إبراهيم" نية القتل العمد لوالده، مبرراً ما حدث بأنه كان في حالة دفاع عن النفس وتخبط ناتج عن الإصابة والظلام. إلا أن النيابة العامة،
وبعد استكمال التحريات وتفريغ الأدلة الجنائية، قررت إحالة الأشقاء الثلاثة إلى محكمة الجنايات المختصة للفصل في هذه الجريمة التي اجتمعت فيها دوافع الثأر للشرف مع صراعات الإرث والإقامة، لتنتهي بتمزيق الروابط الأسرية بـ 8 طعنات قاتلة.
مواضيع متعلقة
مأساة كرموز.. تجديد حبس "سفاح أسرته" والدفاع يطالب بوضعه تحت الملاحظة الطبية
جريمة في "بلكونة" المنزل.. فيديو "متحرش فيصل" يثير الغضب ومطالبات أمنية بسرعة ضبطه