advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

تقرير السعادة العالمي 2026: فنلندا تتربع على العرش للعام التاسع

شرين احمد

الإثنين, 23 مارس, 2026

12:58 م


كشف تقرير السعادة العالمي السنوي، الصادر برعاية الأمم المتحدة، عن استمرار هيمنة دول الشمال الأوروبي على صدارة القائمة، حيث حافظت فنلندا على المركز الأول للعام التاسع على التوالي برصيد 7.764 نقطة.

وبالتزامن مع هذا الاستحقاق، دق التقرير ناقوس الخطر بشأن التأثيرات السلبية للاستخدام المكثف لوسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية للشباب عالمياً، خاصة في الدول الناطقة بالإنجليزية التي خرجت جميعها من قائمة العشرة الأوائل لأول مرة منذ عام 2012.

انخفاض حاد في سعادة الشباب بالغرب

رصد التقرير تراجعاً ملحوظاً ومقلقاً في مستويات السعادة بين الفئات العمرية دون سن الخامسة والعشرين في الولايات المتحدة وكندا وأستراليا ونيوزيلندا، مع تسجيل تأثر أكبر بين الفتيات.

وفي المقابل، أظهرت البيانات المنشورة في صحيفة "لوفيجارو" الفرنسية أن الشباب في مناطق أخرى من العالم أبلغوا عن مستويات سعادة أعلى مما كانت عليه قبل عشرين عاماً، مما يشير إلى تباين جغرافي واجتماعي في تجربة الرفاهية الرقمية والنفسية.

معادلة التواصل الاجتماعي: بين العزلة والارتباط

أوضح الخبراء المشاركون في إعداد التقرير، ومنهم البروفيسور جان إيمانويل دي نيف من جامعة أكسفورد، أن العلاقة بين المنصات الرقمية والرفاهية تتسم بالتعقيد؛ فبينما يرتبط الاستخدام المفرط بانخفاض ملحوظ في جودة الحياة، فإن التجنب التام لهذه الوسائل قد يحرم الأفراد من فوائد التواصل الاجتماعي الإيجابية.

وتلعب عوامل مثل نوع المنصة، والوضع الاقتصادي، والوقت المستغرق خلف الشاشات دوراً حاسماً في تحديد مدى الضرر النفسي الواقع على المستخدم.

صعود لاتيني وخروج "الأنجلوفون" من القمة

شهد تصنيف عام 2026 مفاجآت مدوية، حيث اقتحمت كوستاريكا المربع الذهبي بحلولها في المركز الرابع، وهو أعلى تصنيف لدولة من أمريكا اللاتينية تاريخياً. وفي المقابل، تراجعت فرنسا إلى المركز 35، بينما استمرت دول مثل أيسلندا والدنمارك والسويد والنرويج في تقاسم المراكز الأولى مع فنلندا.

ويعتمد المؤشر في قياسه لـ 147 دولة على ستة معايير أساسية تشمل نصيب الفرد من الناتج المحلي، والدعم الاجتماعي، ومتوسط العمر الصحي، وحرية اتخاذ القرار، والكرم، ومكافحة الفساد.

النموذج الفنلندي: ثقة تتجاوز التحديات الاقتصادية

رغم مواجهة فنلندا لتحديات داخلية مثل ارتفاع معدلات البطالة وتخفيضات المزايا الاجتماعية، إلا أنها حافظت على صدارتها بفضل نظام الرعاية المتطور والثقة العالية في السلطات وانخفاض الفوارق الطبقية.

ويؤكد يوهو ساري، أستاذ السياسات الاجتماعية، أن استقرار الدولة التي يقطنها 5.6 مليون نسمة يعتمد بشكل أساسي على الشعور العام بالأمان المجتمعي، وهو ما يفسر صمودها على قمة هرم السعادة العالمي لسنوات طويلة.