أصدرت جهات التحقيق بالإسكندرية قراراً بحبس الشاب المتهم بإنهاء حياة والدته وأشقائه الخمسة، في الواقعة الفاجعة التي هزت حي كرموز، لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات.
جاء هذا القرار عقب قيام المتهم بتمثيل الجريمة داخل مسرح الواقعة وسط حراسة أمنية مشددة، حيث قام بمحاكاة تفاصيل الحادثة لمطابقة اعترافاته بالمعاينة التصويرية، في حين شيعت جموع غفيرة جثامين الضحايا الستة من مسجد العمري إلى مثواهم الأخير بمقابر العمود، وسط حالة من الذهول والحزن الشديد الذي خيم على المنطقة.
وكشفت التحقيقات عن كواليس مأساوية دفعت الأسرة نحو هذا المصير القاتم، إذ تبين أن الأم، التي كانت تصارع مرض السرطان، تعرضت لصدمة نفسية عنيفة بعدما تخلى عنها زوجها المغترب وأبلغها بطلاقها وزواجه من أخرى، ممتنعاً عن الإنفاق عليها وعلى أبنائه الستة.
هذه الظروف القاسية وضعت الأسرة أمام شبح الفقر والعجز، مما قادهم وفقاً لادعاءات المتهم إلى "اتفاق موت" جماعي للهروب من واقعهم المرير، حيث تشاركوا في إنهاء حياة الأبناء الخمسة الذين تتراوح أعمارهم بين 8 و17 عاماً، قبل أن يجهز الابن الأكبر على والدته تنفيذاً للاتفاق المزعوم.
وتنتظر جهات التحقيق حالياً وصول التقرير النهائي للطب الشرعي ونتائج تحريات المباحث الجنائية للوقوف على دقة رواية "اتفاق الموت" وتحديد المسؤولية الجنائية بشكل كامل.
وكان المتهم قد حاول الانتحار عقب تنفيذ الجريمة بإلقاء نفسه من الطابق الثالث عشر، إلا أن تدخل الجيران حال دون ذلك، ليتم تسليمه للأجهزة الأمنية وتبدأ سلسلة من التحقيقات في واحدة من أبشع الجرائم الأسرية التي شهدتها عروس البحر المتوسط في الآونة الأخيرة.
مواضيع متعلقة
صرخة في "البارون": كواليس مرعبة لضحية أتوبيس المعادي
خلاف على أولوية المرور.. الأمن يوضح ملابسات فيديو مشاجرة بالدقهلية