شهدت غرفة المشورة بمحكمة الجنايات مرافعة قانونية لافتة قدمها المحامي الشهير آمر أبو هيف، صاحب المرافعة التاريخية في قضية "أوبرا عايدة"، وذلك خلال دفاعه عن المحامي السكندري جمال سويد في القضية المتعلقة باتهامات التزوير في شهادات طبية وإيصالات نقابية.
ولم تقتصر المرافعة على الجوانب الفنية للقضية فحسب، بل امتدت لتشمل مطالبة تشريعية تهدف إلى حماية مهنة المحاماة وضمان استقلالها في مواجهة المستندات التي يقدمها الخصوم.
واستعرض أبو هيف عدة دفوع قانونية جوهرية، بدأها بالدفع بعدم قبول الدعوى لإحالتها من غير جهة الاتهام المختصة، مؤكداً وجود إخلال إجرائي في تحريك القضية من قبل النيابة العامة.
كما فنّد ركن الاشتراك في التزوير، مشيراً إلى أن الشهادات محل النزاع متداولة في الأسواق خارج المحاكم، مما ينفي الصلة المباشرة للمتهم بتزويرها، فضلاً عن خلو الأحراز من أي أختام رسمية تحمل شعار نقابة الأطباء، وهو ما يسقط تهمة التقليد قانوناً.
وفي سابقة قضائية، استند الدفاع إلى "العرف القضائي" لنفي القصد الجنائي، موضحاً أن تداول مثل هذه الشهادات يتم أحياناً بحسن نية، محذراً في الوقت ذاته من أن ملاحقة المحامين بسبب مستندات يقدمها الموكلون قد تتحول إلى أداة لترهيب القضاء والدفاع على حد سواء.
واختتم أبو هيف مرافعته بدعوة قوية للمشرّع المصري لسن قانون صريح يعفي القضاة والمحامين من المسؤولية الجنائية عن صحة المستندات التي يطرحها الخصوم أمام المحكمة، تأكيداً على مبدأ أن المحامي وسيلة للمطالبة بالحق وليس ضامناً لمصداقية كل ورقة يقدمها موكله.
مواضيع متعلقة
الداخلية تضبط المعتدي على موظفة "فرع المرج"
مأساة في "الباجور".. قلم رصاص ينهي حلم تلميذ في الرؤية بقرية "بهناي" بالمنوفية