أثار مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي حالة واسعة من الغضب والاستياء، بعدما وثّق واقعة اعتداء خطيرة على فرد أمن داخل أحد المراكز التجارية الشهيرة في مدينة العاشر من رمضان بمحافظة الشرقية، حيث أقدم سائق سيارة ملاكي على السير عكس الاتجاه، ثم اندفع بسيارته حاملاً فرد الأمن على كبوت السيارة لمسافة من الطريق في مشهد صادم كاد أن يعرض حياته للخطر.
بداية الواقعة.. تعليمات تنظيم المرور
ووفق ما أظهره الفيديو المتداول، فإن الواقعة بدأت عندما حاول فرد الأمن تنظيم حركة الدخول والخروج من المول، حيث أخبر سائق السيارة أن الطريق الذي يحاول المرور منه مخصص للدخول فقط، مطالبًا إياه باستخدام المسار الآخر المخصص للخروج وفق التعليمات الموضوعة لتنظيم الحركة.
إلا أن السائق تجاهل التعليمات، وقرر الاستمرار في السير عكس الاتجاه، متجاوزًا الأقماع المرورية التي وضعها فرد الأمن لمنع المرور في هذا الاتجاه.
تصعيد خطير.. فرد الأمن على كبوت السيارة
وأمام إصرار السائق على مخالفة التعليمات، وقف فرد الأمن أمام السيارة في محاولة لمنع مرورها عكس الاتجاه، لكن السائق لم يتوقف، بل اندفع بسيارته للأمام، ما أدى إلى حمل فرد الأمن على كبوت السيارة أثناء سيرها لمسافة حتى بداية الطريق.
المشهد الذي وثقته الكاميرا بدا شديد الخطورة، إذ كان من الممكن أن يفقد فرد الأمن توازنه ويسقط أسفل السيارة، ما كان قد يعرض حياته لإصابة بالغة أو حتى الوفاة.
انتشار واسع للفيديو وغضب على مواقع التواصل
وسرعان ما انتشر الفيديو على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر كثير من المتابعين عن غضبهم الشديد من تصرف السائق، مؤكدين أن ما حدث يمثل اعتداءً واضحًا على شخص يؤدي عمله في تنظيم المرور داخل المكان.
وطالب عدد كبير من المستخدمين بضرورة محاسبة السائق واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه، مؤكدين أن مثل هذه التصرفات تشكل خطرًا كبيرًا وتعديًا على القوانين واحترام العاملين في مواقع الخدمة.
فحص أمني للفيديو
في السياق ذاته، كشفت مصادر أن الأجهزة الأمنية بدأت بالفعل في فحص مقطع الفيديو المتداول، وذلك لتحديد هوية السائق صاحب السيارة وكذلك فرد الأمن الذي تعرض للاعتداء، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في الواقعة.
وتشير التوقعات إلى إمكانية ضبط السائق خلال وقت قريب بعد تحديد هويته، فيما رجح البعض احتمال حدوث تصالح بين الطرفين، إلا أن الواقعة أثارت جدلًا واسعًا حول ضرورة احترام القوانين وتعليمات الأمن داخل الأماكن العامة.