كشفت الطبعة الأوروبية من جريدة بوليتيكو الأمريكية عن أن الولايات المتحدة ستعطي أولوية للصراع في الشرق الأوسط في الأشهر المقبلة، وهو ما سيؤثر مباشرة على إمدادات الأسلحة والذخائر لأوكرانيا. وأوضح مسؤول مجهول من إحدى دول حلف شمال الأطلسي للصحيفة أن "من البديهي أن تتأثر أوكرانيا، حيث ستُركز واشنطن على الاحتياجات الوطنية"، في حين أشار مسؤول آخر إلى أن أسعار بعض أنظمة الأسلحة قد تضاعفت بشكل واضح بسبب الاعتماد المكثف على المخزون العسكري في الحرب ضد إيران.
استنزاف الصواريخ الأمريكية في الشرق الأوسط
وفقًا لوكالة بلومبيرج، فقد استخدمت الولايات المتحدة وحلفاؤها أكثر من 1000 صاروخ باتريوت منذ بدء العمليات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، ما يضعف الدفاعات الجوية الأوكرانية ويُبرز هشاشة المنظومة الصاروخية الأمريكية. وأشار تقرير موقع ميليتاري ووتش المتخصص إلى أن الحرب استنزفت المخزونات بصورة دفعت الجيش الأمريكي إلى نقل أجزاء من منظومات ثاد وباتريوت من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط، وسط توقعات بتأثيرات استراتيجية واسعة على الأمن في آسيا والشرق الأوسط.
نقل منظومات الدفاع من كوريا الجنوبية
وصلت طائرات نقل عسكرية أمريكية ثقيلة، يُرجح أنها من طراز C-17، إلى قاعدة أوسان الجوية في كوريا الجنوبية لنقل منظومات ثاد وباتريوت إلى الشرق الأوسط، لتعزيز المخزونات الدفاعية قبل بدء العمليات. وأوضح التقرير أن هذه المنظومات، التي تُعد جزءًا من نشر دائم بدأ في 2016، تتيح للولايات المتحدة مراقبة عمق يصل إلى 3000 كيلومتر داخل الأراضي الصينية، وهو ما يمثل أداة استراتيجية مهمة في احتواء النفوذ الصيني، بحسب المعلق الأمني الكوري الجنوبي وقبطان البحرية المتقاعد يون سوك-جون.
انعكاسات استراتيجية
يُظهر استنزاف المخزون الأمريكي في الشرق الأوسط الحاجة الملحة لإعادة تعبئة المنظومات الدفاعية الأمريكية، وهو ما قد يُحدث تحديات كبيرة لإدارة ميزان القوى العالمي بين واشنطن ومختلف القوى الكبرى، بما في ذلك أوكرانيا وكوريا الجنوبية والصين، في ظل تداخل المصالح العسكرية والأمنية في عدة مناطق استراتيجية.