الحكام
تتصاعد حالة من الغضب المكتوم داخل أروقة التحكيم المصري، حيث يدرس الحكام الدوليون تقديم شكوى جماعية رسمية إلى الكولومبي أوسكار رويز، رئيس لجنة الحكام، احتجاجاً على تأخر تسلمهم الشارات الدولية والمهمات الرياضية الخاصة بعام 2026.
ورغم انقضاء شهرين كاملين من العام الجديد، إلا أن الاتحاد المصري لكرة القدم لم يقم حتى الآن بتوزيع الشارات المرسلة من الاتحاد الدولي "فيفا"، مما وضع الحكام في موقف محرج خلال مباريات الدوري الممتاز، حيث اضطر "قضاة الملاعب" القدامى للظهور بشارات العام الماضي، بينما ظل الحكام المنضمون حديثاً للقائمة الدولية دون شارات تميزهم حتى هذه اللحظة.
وتشير الكواليس إلى أن محاولات الحكام للحصول على إجابات واضحة باءت بالفشل، إذ لم يجد استفسارهم المتكرر لدى الكابتن وجيه أحمد، نائب رئيس اللجنة، والدكتور عزب حجاج، مدير اللجنة، أي ردود قاطعة حول أسباب هذا التأخير أو الموعد المرتقب للتسليم.
هذا الغموض الإداري دفع الحكام للتفكير في تصعيد الأمر لرئيس اللجنة الأجنبي، معتبرين أن استمرار الوضع الحالي يمس هيبة التحكيم المصري دولياً، خاصة وأن كافة الاتحادات الوطنية المجاورة قد انتهت من تسليم المهمات المعتمدة لحكامها منذ مطلع يناير الماضي.
وتعيد هذه الأزمة للأذهان سيناريو العام الماضي الذي شهد تأخيراً مماثلاً استمر حتى شهر مايو، تحت ذريعة التحضير لحفل تكريم الحكام الجدد، وهو ما يراه المراقبون تكراراً لخلل إداري غير مبرر.
فرغم إعلان "فيفا" رسمياً عن اعتماد القائمة الدولية وإرسال كافة الملابس والمهمات الرياضية، إلا أن البيروقراطية داخل لجنة الحكام لا تزال تعيق وصول هذه العهدة إلى أصحابها، مما يعزز من حالة الاحتقان ويؤثر سلباً على تركيز الحكام في إدارة منافسات الدوري المحلي في ظل ضغوط الجماهير والأندية.
ويترقب الوسط الرياضي ما ستسفر عنه الأيام القادمة، وهل سيتدخل أوسكار رويز لإنهاء هذا الملف واحتواء ثورة الحكام، أم ستستمر الأزمة لتلقي بظلالها على علاقة اللجنة بأبرز كوادرها الدولية.
إن غياب التنسيق في تسليم "شارة فيفا" ليس مجرد تأخير في قطعة قماش، بل هو مؤشر على فجوة إدارية تستوجب تدخل مسؤولي الجبلاية لضمان حقوق الحكام وتوفير المتطلبات الأساسية التي تفرضها اللوائح الدولية للظهور بالمظهر اللائق في الملاعب.
مواضيع متعلقة
اتحاد الكرة يعفي حمزة عبد الكريم من معسكر منتخب الشباب
قرارات نارية في القلعة الحمراء.. الخطيب يخصم 30% من رواتب لاعبي الأهلي وتعليق 25% من العقود