قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إن مصر حرصت منذ البداية على بذل كافة الجهود لتجنب الحرب الدائرة في المنطقة، إدراكًا للعواقب الوخيمة التي يمكن أن تنجم عنها على الاقتصاد والأسواق، موضحًا أن التصعيد العسكري الأخير أدى إلى اضطراب شديد في سلاسل الإمداد، مما أثر على عدد من السلع الأساسية والخدمات الحيوية.
وخلال مؤتمر صحفي عقده بمشاركة عدد من الوزراء، أشار مدبولي إلى أن الظروف الحالية استثنائية وأن العالم كله يواجه تداعيات هذه الأزمة، مؤكّدًا أنه لا يمكن لأحد التنبؤ بمدى استمرار الصراع وما قد يترتب عليه من انعكاسات على الأسواق العالمية والمحلية.
وأكد أن الحفاظ على الأسعار كما هي كان سيسبب خسائر ضخمة للدولة، ما استدعى اتخاذ إجراءات حكومية مدروسة لضمان توازن الأسواق وحماية المواطنين.
وأوضح رئيس الوزراء أن الحكومة بدأت في تنفيذ خطوات لترشيد الإنفاق وتوجيه الموارد نحو الأولويات الأساسية، مشيرًا إلى أن لجنة إدارة الأزمات المركزية ستواصل انعقادها بشكل دوري لمتابعة تطورات الأحداث أولًا بأول، وتقييم تأثيراتها على الاقتصاد والقطاعات الحيوية.
كما شدد على أن مصر تتحرك دبلوماسيًا لاحتواء التصعيد والعمل على تسوية الأزمة بالوسائل السلمية، مع التأكيد على دعم الدول العربية ورفض أي اعتداءات تمس سيادتها وأمنها.
وأشار مدبولي إلى أن الحكومة ستعلن قريبًا عن حزمة جديدة لتحسين الأجور ورفع الحد الأدنى للعاملين بالجهاز الإداري للدولة، في إطار سعيها للحفاظ على القوة الشرائية للمواطنين ومساندة قطاعات الصحة والتعليم، مع ضمان استمرار النشاط الاقتصادي بكفاءة.
وأكد أن الإجراءات الحكومية تهدف إلى مواجهة تداعيات التصعيد العسكري على الأسواق، وتحقيق التوازن بين حماية الاقتصاد المحلي ودعم المواطنين خلال هذه المرحلة الاستثنائية.
يأتي هذا المؤتمر الصحفي في سياق متابعة دقيقة من الحكومة لتطورات الحرب الإقليمية، وتقييم تداعياتها على حركة التجارة والطاقة، مع العمل على توفير احتياجات السوق المحلية وضمان استمرار الخدمات الأساسية دون انقطاع، بما يعكس حرص مصر على استقرار الاقتصاد والحياة اليومية للمواطنين.
موضوعات متعلقة
وزير المالية: إعلان زيادة المرتبات الأسبوع المقبل