شهدت الساعات الماضية جدلاً واسعاً حول مصير إسماعيل قاآني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، بعد اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي في الضربات الأمريكية والإسرائيلية الأخيرة. وأطلق الإعلام لقب "الرجل ذو تسعة أرواح" على قاآني نظراً لنجاته المتكررة من محاولات اغتيال كانت تستهدفه، ما جعل اسمه محل تكهنات واسعة حول دوره ومكانه الحالي.
وبحسب بعض التقارير الغربية، من بينها تقرير صحيفة The Sun البريطانية، تشير المعلومات إلى احتمال أن يكون النظام الإيراني نفذ حكم الإعدام ضد قاآني بتهمة الخيانة والتورط في تسريب معلومات أدت إلى اغتيال خامنئي.
هروب محتمل إلى إسرائيل
في المقابل، ظهرت تقارير أخرى تشير إلى هروبه المحتمل إلى تل أبيب، حيث نشر الصحفي الإسرائيلي إيلي دافيد عبر منصة "أكس" أن قاآني موجود في إسرائيل، وأنه لعب دوراً أساسياً في عمليات استهداف قيادات في حماس وحزب الله، بالإضافة إلى دوره في اغتيال قيادات الحرس الثوري.
تولى قاآني قيادة فيلق القدس في يناير 2020 بعد اغتيال سلفه قاسم سليماني، ليصبح المسؤول الأول عن الذراع العملياتية الخارجية لإيران، المكلف بتنسيق ودعم محور المقاومة في الشرق الأوسط.
وتشير تقارير رسمية إيرانية إلى أن الحرس الثوري ربط بين قاآني وبعض أعمال التجسس مع جهات خارجية، الأمر الذي ساهم في كشف مواقع قيادات بارزة، ما أثار شكوكاً حول ولائه.
قاآني كان متواجداً بالقرب من مقر اجتماع المرشد الأعلى
وتشير المعلومات الميدانية إلى أن قاآني كان متواجداً بالقرب من مقر اجتماع المرشد الأعلى أثناء الغارات الأمريكية والإسرائيلية المكثفة، إلا أنه نجا بطريقة غير منطقية، ما جعل أجهزة الاستخبارات الإيرانية تحجزه لاحقاً للتحقيق في دوره. وفي حادثة مماثلة، أُبلغ أن قاآني اعتذر عن حضور اجتماع حسن نصرالله الذي تعرض لمحاولة اغتيال، ليكون الشخص الوحيد الذي لم يحضر، ما زاد من الشكوك حوله.
رغم هذه الاتهامات والشائعات، نجح قاآني في إعادة بناء ثقة خامنئي بعد مقتل سليماني، لتبقى شخصيته محط جدل مستمر بين الإعلام الغربي والإسرائيلي والإيراني، سواء كقائد مخضرم لفيلق القدس أو كشخصية محاطة بالغموض والتساؤلات حول دورها في الأحداث الأخيرة في المنطقة.
موضوعات متعلقة
صعود مجتبى خامنئي.. هل تدخل إيران مرحلة أكثر تشددًا؟