advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

مدبولي يترأس اجتماع لجنة إدارة الأزمات لمتابعة تداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة وإجراءات ترشيد الإنفاق

محمد يوسف

الإثنين, 9 مارس, 2026

08:13 م

عقدت لجنة إدارة الأزمات المركزية اجتماعًا مساء اليوم برئاسة مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، لمتابعة تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة، وذلك بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين بالملفات الاقتصادية والخدمية.

وشارك في الاجتماع الدكتور حسين عيسى نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، وحسن عبد الله محافظ البنك المركزي المصري، إلى جانب عدد من الوزراء، من بينهم أحمد كجوك وزير المالية، وشريف فتحي وزير السياحة والآثار، والدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية، والدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية، والمهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، والدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وضياء رشوان وزير الدولة للإعلام، والدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، بالإضافة إلى مسؤولي الجهات المعنية.

متابعة مستمرة لتداعيات التصعيد العسكري
وأكد رئيس الوزراء أن لجنة إدارة الأزمات ستعقد اجتماعاتها بشكل دوري لمتابعة تطورات الأوضاع الإقليمية، خاصة ما يتعلق بمستجدات العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية في إيران، ودراسة مختلف التداعيات المحتملة لهذه التطورات على المنطقة والعالم، وكذلك على الأوضاع الداخلية في مصر.

وشدد مدبولي على أن مصر تواصل تحركاتها الدبلوماسية مع مختلف الأطراف الدولية والإقليمية بهدف احتواء التصعيد الحالي والعمل على تسوية الأزمة بالوسائل السلمية، مؤكدًا في الوقت نفسه إدانة مصر للاعتداءات المتكررة من الجانب الإيراني على دول الخليج العربي والأردن والعراق.

وأوضح أن مصر تؤكد تضامنها الكامل مع الدول العربية الشقيقة، وترفض بشكل قاطع أي انتهاك لسيادتها أو تهديد لأمنها واستقرارها، مشيرًا إلى أن الأمن القومي العربي يمثل جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.

استعراض سيناريوهات التعامل مع تداعيات الأزمة
من جانبه، أوضح المستشار محمد الحمصاني المتحدث باسم رئاسة مجلس الوزراء، أن الاجتماع تناول السيناريوهات المختلفة التي أعدتها الوزارات والجهات المعنية للتعامل مع تداعيات التطورات الإقليمية، في إطار الاستعداد لأي تأثيرات محتملة على السوق المحلية.

وأشار إلى أن رئيس الوزراء شدد على أهمية المتابعة المستمرة للأحداث واتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة أي مستجدات، بما يسهم في الحفاظ على استقرار الاقتصاد المصري وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات الخارجية.

حزمة إجراءات حكومية لترشيد الإنفاق والاستهلاك
وأوضح المتحدث الرسمي أن لجنة إدارة الأزمات أقرت حزمة من الإجراءات الحكومية التي تستهدف ترشيد الإنفاق العام وترشيد استهلاك الموارد. وتشمل هذه الإجراءات إلغاء بعض الفعاليات الحكومية، وخفض السفريات الرسمية، وتقليص الدورات التدريبية، إلى جانب إجراءات أخرى سيتم الإعلان عنها لاحقًا.

كما تتضمن الخطة الحكومية حوكمة منظومة إنارة الطرق وإضاءة اللوحات الإعلانية، ومراجعة معدلات استهلاك الوقود في مختلف القطاعات، مع تسريع تشغيل وسائل النقل الجماعي والتوسع في برامج تحويل المركبات للعمل بالغاز الطبيعي، بالإضافة إلى التوسع في استخدام المركبات الكهربائية.

وفي إطار تقليل الضغط على العملة الأجنبية، تدرس الحكومة أيضًا خفض الواردات من السلع تامة الصنع غير الأساسية.

تعزيز موارد النقد الأجنبي وتسريع برنامج الطروحات
وخلال الاجتماع شدد رئيس الوزراء على أهمية العمل على زيادة وتنويع موارد النقد الأجنبي، من خلال جذب مزيد من الاستثمارات وتحفيز القطاعات التي توفر العملة الصعبة.

كما أكد ضرورة الإسراع في تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية وتعزيز دور القطاع الخاص في الأنشطة الاقتصادية المختلفة، باعتباره أحد المحاور الرئيسية لدعم الاقتصاد الوطني.

إجراءات لدعم المواطنين والقطاعات المتأثرة
وتناول الاجتماع كذلك ما تم اتخاذه من خطوات ضمن حزمة الحماية الاجتماعية التي أعلنتها الحكومة مؤخرًا لدعم محدودي الدخل، مع التأكيد على أهمية تعزيز هذه الإجراءات لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.

وأشار الاجتماع إلى أنه سيتم الإعلان خلال الأيام المقبلة عن إجراءات جديدة لدعم المواطنين، من بينها رفع الحد الأدنى للأجور.

تداعيات الحرب على قطاعي السياحة والبترول
كما ناقشت اللجنة تأثيرات التصعيد العسكري في المنطقة على عدد من القطاعات الاقتصادية، وفي مقدمتها قطاع السياحة وقطاع البترول، حيث جرى التأكيد على أهمية دعم هذه القطاعات وضمان استمرار انتظام سداد مستحقات شركات البترول العالمية، بما يشجع على زيادة الاستثمارات في مجالات الاستكشاف والإنتاج.

وخلال الاجتماع عرض وزير البترول تقريرًا بشأن الارتفاعات الأخيرة في أسعار المنتجات البترولية والغاز عالميًا، إلى جانب زيادة تكلفة النقل وإغلاق بعض الحقول نتيجة تصاعد الأحداث في المنطقة، مستعرضًا الإجراءات التي تتخذها الوزارة لتأمين احتياجات القطاعات الإنتاجية ومحطات الكهرباء من الوقود.